تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الشهادة، وفيه تعريضٌ لهم بكتمانهم شهادة الله تعالى لمحمدٍ عليه السلام بالنبوة في كتبهم وغيرِها، وقد مرَّ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٤] ما يتعلَّق بهذا المقام من بيانِ وجهِ هذه الطريقة من الكلام.

﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ وعيد لهم.

* * *

(١٤١) - ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ تكرير للمبالغة في التحذير والزَّجر عما استحكم في الطباع من الافتخار بالآباء والاتِّكال عليهم.

* * *

(١٤٢) - ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.

﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ قد مرَّ معنى السَّفَه، والمراد: المنكِرون لتغيير القِبلة من المنافقين والمشركين واليهود، وفائدةُ تقديم الإخبار به مع أنه نوع هن الإعجاز: توطينُ النفس وإعداد الجواب.

﴿مَا وَلَّاهُمْ﴾ ما صرَفَهم.

﴿عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ يعني: بيتَ المقدس (١)، والقبلةُ وإن كانت في الأصل

(١) في (م) و(ك) زيادة: "والقبلة".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ١ · ص ٣٢٩