تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان به مشتملًا للإيمان (١) بجميع ما أُنزل من عنده، فلهذا لم يفْصل بينهما بأداة التعدية الدالةِ على الاستقلال.

﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾: القرآن، قدَّمه لأن التصديق به أهمّ وأتمّ.

﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ من الصُّحف.

﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ عُطفوا على ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ لأنهم لمَّا كلِّفوا العمل بشريعته صارت الصحف المنزلةُ عليه كأنها منزلةٌ إليهم.

﴿وَالْأَسْبَاطِ﴾: أولاد يعقوب، جمع سِبطٍ: وهو في الأصل كالطائفة والفرقة، والأسباطُ في أولاد إسحاق عليه السلام كالقبائل في أولاد إسماعيل عليه السلام، وهم جماعةٌ من أبٍ وأمٍّ مأخوذٌ من السَّبَط (٢)، وهو شجرةٌ واحدةٌ لها أغصانٌ كثيرةٌ.

﴿وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى﴾: التوراة والإنجيل والآيات البيّنات، ولهذا أتى هنا بعبارة ﴿أُوتِيَ﴾ ولم يكرِّر ﴿وَمَا أُوتِيَ﴾ لأن شريعة عيسى عليه السلام هي شريعةُ موسى عليه السلام إلا في النَّزْر، وأفردهما بالذكر لوقوعِ النزاع فيهما.

﴿وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ﴾ تعميمٌ بعد التخصيص.

﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ أي: منزلٌ من ربهم.

﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ أي: لا نكون كالذين آمَنوا ببعضٍ وكفروا ببعضٍ من اليهود والنصارى، و(أحد) عامٌّ فساغ أن يضاف إليه (بين)، وعمومُه ليس من جهةِ كونه نكرةً في سياق النفي كما هو السابقُ إلى الوهم، بل لأنَّه موضوعٌ له في النفي

(١) في "ك": (يشمل الإيمان).

(٢) بالتحريك: جمع سَبَطة. انظر: "الدر المصون" (٢/ ١٣٨).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ١ · ص ٣٢٤