تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإبراهيم تفسيرُه بالسُّريانية: أب راحمٌ، وذلك لرحمته بالأطفال.

قيل: جُعل هو وزوجتُه سارة كافلين لأولاد المؤمنين الذين يموتون صغارًا إلى يوم القيامة.

﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾ أي: قام بهنَّ حقَّ (١) القيام، وأطاعه فيهنَّ أحسنَ الطاعة؛ كقوله (٢): ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧)﴾ [النجم: ٣٧].

(إذ … قال) استئنافٌ، فالعامل في ﴿إذ﴾ محذوف، أو هو العامل في ﴿إذ﴾، والواو داخلة عليه عطفًا على ما قبله عطفَ القصةِ على القصة المشارِ إليها إجمالًا بقوله: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٣).

﴿إِنِّي جَاعِلُكَ﴾ من الجعل بمعنى التصيير، فيَتعدَّى إلى اثنين.

﴿لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ الإمام: اسمٌ لمن يُؤْتمُّ به؛ كالإزار لِمَا يُؤتَزر (٤) به، وإمامتُه عليه السلام مؤبَّدةٌ؛ إذ لم يُبعث بعده نبيٌّ إلا كان مأمورًا باتِّباعه (٥)، وأمَّا عمومُها فينافي قوله عليه السلام: "أُعطيت خمسًا … " الحديث (٦).

﴿قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾؛ أي: واجعل بعضَ ذريتي، واستعمالُ صيغة الأمر في

(١) في "ك": (أحسن).

(٢) في "م": (لقوله).

(٣) في "ك" و"م" زيادة: (اذكروا).

(٤) في "م": (يتزر).

(٥) في هامش "ح" و"د" و"ف" و"م": (لم يقل كما قال القاضي: إلا كان من ذريته .. إلخ؛ لأنَّه مع استدراكه في مقام التعليل محل مناقشة. منه).

(٦) رواه البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١)، من حديث جابر رضي الله عنه.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ١ · ص ٣٠٧