تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ آراءَهم الزائغةَ، فإن الهوى رأيٌ عن الشهوة (١) داعٍ إلى الضلال، وإنما يسمَّى بذلك لأنَّه يَهْوِي بصاحبه في الدنيا إلى كلِّ داهية، وفي الآخرة إلى الهاوية.

﴿بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أبهمه ثم بيَّنه للتعظيم؛ أي: من الدِّين المعلوم صحتُه بالبرهان.

﴿مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ﴾ جوابٌ للقسم قد سدَّ مسدَّ جوابِ الشرط.

﴿مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ يدفع عنك عقابَه.

* * *

(١٢١) - ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.

﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ هم مؤمنو أهل الكتاب.

﴿يَتْلُونَهُ﴾ حالٌ مقدَّرةٌ من (هم)، أو من ﴿الْكِتَابَ﴾؛ لأنهم لم يكونوا وقت إتيانه تالِينَ له، أو خبرٌ.

﴿حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ نصبٌ على المصدر؛ أي: تلاوةً كما يجب أن يُتلى، لا يحرِّفونه ولا يكتمون شيئًا منه كنعت الرسول عليه السلام وغيرِه.

﴿أُولَئِكَ﴾ أي: التالُون على ما يجب.

﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بكتابهم دون غيرهم من المحرِّفين.

﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ﴾ بالتحريف والكفر بما يصدِّقه.

﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ المنحصِرون في الخسران (٢) باشترائهم الضلالةَ بالهدى.

(١) في "ك" و"م": (شهوة).

(٢) في "ك" و"م": (بالخسران).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ١ · ص ٣٠٥