تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرؤية بصَريَّةٌ، وأكِّدت بقوله: ﴿جَهْرَةً﴾ - أي: غيرَ مستترٍ عنا بشيءٍ - مبالغةً في الإبصار، وانتَصَب على المصدر (١) لأنها نوعٌ من الرؤية، أو على الحال بمعنى ذوي جهرةٍ.

وقرئ: (جهَرةً) (٢) بفتح الهاء، وهي إمَّا مصدرٌ كالغلبة، وإمَّا جمعُ جاهرٍ.

وأوجَهُ الأوجُهِ هو أن يكونَ بمعنى (جَهْرة) لأنَّ كلَّ اسم كان ثانيهِ من حروف الحلْق يجوز تحريكُه قياسًا مطَّردًا كبَحْر وبَحَر، ونَهْر ونَهَر، والأصل في القراءتين التَّوافُقُ.

والجهرُ حقيقة في ظهور الشيء بإفراطٍ صوتًا (٣) كان أو غيرَه.

والقائلون هم النُّقباءُ السبعون الذين خرج بهم موسى عليه السلام إلى الطُّور.

وقيل: قاله عشرةُ آلافٍ منهم.

والمؤمَنُ به: أن هذا كتابُ الله تعالى، وأنك سمعتَ كلامه، وأنَّه أَمَرنا بقبوله والعملِ به.

﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ لا لاستحالة المسئول، بل لأنهم لم يَسألوا سؤالَ استرشادٍ (٤)، بل سألوا سؤالَ تعنُّتٍ، وأساؤوا الأدب في السؤال حيث قالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾.

والصاعقة: كلُّ أمرٍ هائلٍ مميتٍ، أو مزيلٍ للعقل والفهمِ غالبًا، والمراد: الصيحةُ

(١) في "ك": (المصدرية).

(٢) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥).

(٣) في "ك": (صورة).

(٤) في "م" و"ك": (لم يسألوا الرسول استرشادا).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ١ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ١ · ص ١٨٧