تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الجواليقي في "المعرَّب": أسماء الأنبياء كلُّها أعجمية إلا أربعةَ أسماء، وهي: آدمُ وصالحٌ وشعيبٌ ومحمدٌ عليهم السلام (١).

وقد صحَّ عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إنَّما سُمي آدمُ لأنَّه خُلق من أديم الأرض. أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٢).

وورد مثلُه عن عليٍّ وابن مسعود رضي الله عنهما أخرجه ابن جرير (٣).

وأديمُ الأرض: ظاهرُ وجهِها.

وقرئ: (عُلِّمَ) على البناء للمفعول ورفعِ (آدمُ) (٤).

ومُنِعَ الصَّرفَ للعَلَمية والعُجمة أو وزنِ الفعل.

﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ﴾ الضميرُ للمسمَّيات المدلولِ عليها - كما في قوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ﴾ [النساء: ١١]- إن كان الألف واللام في ﴿الْأَسْمَاءَ﴾ للجنس، أو المقدَّرةِ إن كان التعريف باللام عوضًا عن التعريف بالمضاف إليه على أن المراد: أسماء المسميات؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [مريم: ٤]، وإنما ذكِّر الضمير للتغليب فإن في المسمَّيات العقلاءَ.

ولفظة ﴿ثُمَّ﴾ للدلالة على تأخير الغرض عن التعليم وذلك ليتحقَّق (٥)

(١) انظر: "المعرب" (ص: ٦١).

(٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٥١١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣٧٠) و(٨٢٤٠)، والحاكم في "المستدرك" (٣٤٣٦)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٨١٦).

(٣) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (١/ ٥١٢).

(٤) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" لابن خالويه (ص: ٤).

(٥) في النسخ عدا "د": (لتحققه)، والمثبت من "د".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ١ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ١ · ص ١٤٠