تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا قوله: (﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا﴾ وما يصحُّ لنا ﴿أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا﴾ وقتَ ﴿أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ [الأعراف: ٨٩] عودَنا، هذا هو الذي يقتضيه المساق، وتقدير الخذلان من خذلان التقدير).

جاء في هامش إحدى النسخ: (دس الزمخشري هنا مذهبه الباطل ولم يتفطن البيضاوي. منه).

والمراد قول الزمخشري: فإن قلتَ: فما معنى قوله: ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ والله تعالى متعال أن يشاء ردَّةَ المؤمنين وعودَهم في الكفر؟ قلت: معناه: إلا أن يشاء الله خذلاننا ومنعنا الألطاف، لعلمه أنها لا تنفع فينا وتكون عبثًا، والعبث قبيح لا يفعله الحكيم.

وتابعه البيضاوي مختصرًا كلامه بقوله: ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا: وما يصح لنا ﴿أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ خذلانَنا وارتدادنا.

وفي تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ [البقرة: ١٢٤] قال البيضاوي: والإمام اسم لمن يُؤتمُّ به، وإمامته عامةٌ مؤبدة، إذ لم يُبعث بعده نبيٌّ إلا كان من ذريته مأمورًا باتباعه.

بينما قال المؤلف: (وإمامتُه عليه السلام مؤبَّدةٌ؛ إذ لم يُبعث بعده نبيٌّ إلا كان مأمورًا باتِّباعه).

وجرى التنبيه في هوامش النسخ على الحذف الذي أحدثه المؤلف في عبارة البيضاوي بالقوله: (لم يقل كما قال القاضي: إلا كان من ذريته .. إلخ؛ لأنَّه مع استدراكه في مقام التعليل محل مناقشة. منه).

تفسير ابن كمال باشا · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاالمقدمة