تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَالْأَرْحَامَ﴾ بالجر، فقال: (والجر على عطف الظاهر على المضمر، وليس بسديد لأن الضمير المتصل متصل كاسمه، والجار والمجرور كشيء واحد …).

وقال البيضاوي متابعًا: (وقرأ حمزة بالجر عطفًا على الضمير المجرور، وهو ضعيف لأنَّه كبعض الكلمة).

وقد شنع العلماء ومنهم أبو حيان في "البحر المحيط" على الزمخشري وغيرِه ممَّن ردَّ هذه القراءة، مع أنها متواترة، وصحيحة على قول الكوفيين، وهو الصحيح في هذه المسألة كما قال أبو حيان.

وكذا فعل المؤلف مثبتًا للقراءة، ومعرِّضا في آخر كلامه بالزمخشري، فقال: (وقرئ بالجر عطفًا على الضمير المجرور، وما ذهب إليه البصريون من امتناع العطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجارِّ، والضعفِ في إضماره، يردُّه هذه القراءةُ الثابتة بالتواتر، فإنها مما يُحتج به لا مما يُحتج عليه، إلا عند مَن لا اعتماد له على القراءات الثابتة ولا اعتداد لزعمه الفاسد).

كما أنه نزَّه كتابه عمَّا وقع فيه البيضاويُّ من ذكر الأحاديث الموضوعة في فضل السُّوَر عند نهاية كلِّ سورة، مما نبَّه على وضعه العلماء.

وكان للزمخشريِّ بالمرصاد في تفسير قوله تعالى: ﴿أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [الرعد: ٣٣] فقال: (أي: بل أتسمُّونهم شركاءَ بمجرد ظاهر القول، وإطلاق لفظة الشركاء أو الآلهة من غير أن يكون لذلك معنًى وحقيقةٌ من الألوهية والمشارَكة؛ كقوله: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ [يوسف: ٤٠]،

تفسير ابن كمال باشا · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاالمقدمة