ثُم أعطاه السلطانُ سليمان القانونيُّ مدرسةَ جدِّه السلطان بايزيد خان الثاني للمرة الثانية بمدينة أدرنةَ، وذلك بعد سنةِ (٩٢٦ هـ)، ومكثَ فيها إلى أن صار مفتيًا بالقُسطنطينيَّة؛ أي: مُفتي الخلافة العليَّة العثمانيَّة، فكان شيخَ الإسلامِ في الدولة العثمانيَّة، وذلك بعدَ وفاة المولَى علاءِ الدِّينِ عليٍّ الجماليِّ الشهيرِ بزنبيلي علي أفندِي في سنة (٩٣٢ هـ).
ولم يزَل في منصبِ الإفتاءِ معزَّزًا مكرَّمًا محترمًا مقبولًا عند الخاص والعام، ونالت عقود الفضل في زمانه حسن النظام، إلى أن توفِّي رحمه الله في عهدِ السُّلطانِ سليمانَ القانونيِّ.
* * *
تفسير ابن كمال باشا · مقدمة الطبعة