وقول الله سبحانه وتعالى: إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:233]، أن هذا على ما تقدم أن مسألة الأجرة التي تكون في الرضاع للمسترضعة تكون بالمعروف بما يتعارف عليه عندها، لا عند الوالد، وفي قول الله سبحانه وتعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [البقرة:233]، أمر الله جل وعلا بتقواه، والخطاب يتوجه في ذلك إلى الوالدين، وكذلك يتوجه إلى الوارث، مع ظهور العموم في ذلك؛ لأن التواصي بالحق، وكذلك والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الخطاب يتوجه في هذا إلى الجميع، فربما أحد له أثر في أمر الرضاع يصلح بينهما، وذلك في حال ورود التشاور، ووجود المصالحة بينهما، فربما يتعلق هذا بأحد الأطراف، فإنه يتوجه إليه الخطاب كما يتوجه إلى الزوجين.
تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٨٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير آيات الأحكامص ٨٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي