تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجيز العلماء لكل حاكم أن يبقى سنين بلا مجاهدة، وهذا يتفق عليه العلماء، ولكن يختلفون في أمر المدد، ومن قال: إن جهاد الطلب منسوخ وليس بباق، فهذا من الأقوال الحادثة التي جلبها الوهن، وربما بعضهم أخذ يلتمس بعض الأقوال العامة في كلام بعض العلماء وبعض الشراح؛ حتى يدرأ عن الأمة جهاد الطلب؛ حتى لا توصم بأنها أمة إرهابية، حتى ألبست الأمة بلباس الذل والهوان، وتسمي ذلك اللباس بغير اسمه، ومن عجب أن أمة الإسلام ألبسها عدوها لباس الذل فأخذت تسميه التسامح، وترفع تلك الراية أننا متسامحون، والعدو يجلد في المسلمين ويسفك الدماء عن يمين وشمال، وهي ما زالت تنادي بالتسامح وأننا أمة متسامحة, خدروا العقول ومسخوا كثيراً من أفكار الناس، وبدلوا كثيراً من أحكام الدين, ووجدوا أيضاً أيدي من المسلمين من بدلوا أحكام الله عز وجل.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٣٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ٣٨٩