قد جاء في المسند والسنن من حديث محمد بن عجلان عن ابن نافع عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وقد جاء مرسلاً من حديث محمد بن عجلان عن ابن نافع عن أبي سلمة مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وصوب الإرسال في ذلك أبو زرعة و أبو حاتم وهو الأشبه بالصواب, ولكن يغني عن ذلك (أن النبي صلى الله عليه وسلم ما بعث سرية أو جيشاً إلا أمر عليهم أميراً).ويؤخذ هذا من قول الله عز وجل: ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [البقرة:246] , فإن الملأ من بني إسرائيل طلبوا من نبي لهم أن يبعث لهم ملكاً يقاتلون معه في سبيل الله, ففيه إشارة إلى أن الناس إذا كانوا في سفر أو كانوا في غزوة لا بد من قائد لهم, فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث سرية أو جيشاً أمر عليهم أحدهم, وهذا كما أنه في السفر فهو كذلك أيضاً في الحضر. وإذا كان القوم في السفر يجوز لهم أن ينزعوا الولاية من هذا ويضعونها في هذا, بحسب حاجتهم, ولو وضعوا أميراً لهم كل ساعة, لا بأس بذلك, قد جاء عند عبد الرزاق في كتابه المصنف من حديث عبيد بن عمير عن عمر بن الخطاب أن قوماً جاءوا إليه فقال: من أين أتيتم؟ قال: فقام شاب فيهم فقال: من الفج العميق, قال: إلى ماذا تريدون؟ قال: إلى البيت العتيق, قال: تأولها, يعني: من كلام الله سبحانه وتعالى, من أميركم؟ قال: هذا الشيخ, قال: أنت أميرهم, فنزع الولاية منه ووضعها في هذا الصبي.
تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير آيات الأحكامص ٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي