وجاء عن جماعة من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى الإسهام، جاء ذلك عن عثمان بن عفان، وعن صفية بنت عبد المطلب وهي عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي شقيقة لحمزة لما قتل حمزة عليه رضوان الله، جاءت كما روى الإمام أحمد من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير قال: رأيت امرأة تأتي بين القتلى، فنظرت فإذا هي صفية، ومعها ثوبين، فرأت حمزة بن عبد المطلب وأنصاري قد فعل فيه ما فعل بحمزة، وأحد الثوبين أكبر من الآخر، فوجدت في نفسها أن تجعل لحمزة ثوبين ولا تجعل للأنصاري فأقرعت بينهما في الثوبين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد، وجاء ذلك أيضاً عن جماعة من السلف الإقراع فكان مستفيضاً، ولا أعلم من أنكره، لا من الصحابة ولا من التابعين إلا بعض الفقهاء من أهل الرأي، وبعضهم من أهل الرأي من الحنفية قالوا: إن الاقتراع المنسوخ هو الذي يفصل في الحقوق وليس ما كان تطييباً للنفس، وهذا قول الإمام الطحاوي رحمه الله قال: ما كان تطييباً للنفس كقسم الرجل بين أزواجه بالإسهام إذا أراد أن يسافر فإنه يقرع بينهن قال: هذا تطييب للنفس، وليس المراد بذلك الفصل في الحقوق، وهذا التقييد فيه نظر.
تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١١٩٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير آيات الأحكامص ١١٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي