تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا كانت الإشارة تبعاً للقول، وليس القول تبعاً للإشارة؛ لأن السلام إنما هو بالقول من جهة الأصل، فالإشارة في حال عدم السماع، ولهذا نقول: إنه لا يستحب للإنسان إذا دخل على قوم يسمعونه أن يكتفي بالإشارة؛ لأنه اكتفى بالتبع وترك الأصل، ولكن إذا قرن الإشارة بالسلام جاز ذلك، والأولى أن يكتفي بالسلام إذا سمع قوله، وهذا هو ظاهر فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

السلام بالإشارة

وفي هذه الآية في أمر الله عز وجل بالإمساك عن الكلام ثلاثاً إلا رمزاً، يعني في ذلك الإشارة، وعلى هذا نقول: إن سلام الإشارة إنما هو في شرعة بني إسرائيل، وليس في شرعة الإسلام، ولهذا أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتمايز أهل الإسلام عن غيرهم، ولهذا نقول: إن لفظ السلام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إنما هو من خصائص هذه الأمة على الأرجح، ولهذا جعله الله عز وجل سلام أهل الجنة.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ١١٧٠