إذا كان في حوزته ما الذي يجب عليه؟ لا يجب عليه شيء حتى يحول عليه الحول، فإذا حال عليه الحول فإنه حينئذٍ يقوم بإخراجه؛ لأنه من جملة ماله، يخرج الزكاة التي أوجب الله سبحانه وتعالى عليه، هذا من جهة ما يكون من أموال الناس إذا عرفنا أنه مال للناس، فنقسمه بين الجاهلية والإسلام, فإذا علمنا أنه من أمر الجاهلية فيخرج منه الخمس، وهي (20%) من ذلك المال، يخرجه للمرة الأولى، ثم بعد ذلك يخرج منه الزكاة العادية مما يجب في مال الإنسان بحسبه إن كان من الذهب أو كان من الفضة. وأما إذا كان الذي يخرج من الأرض من غيرهما من المعادن مما تخرجه المعامل أو تخرجه الحكومات أو يخرجه الأشخاص من أراضيهم ونحو ذلك ما الذي يجب فيه؟ أولاً: إن هذا لا بد من تقسيمه على قسمين: القسم الأول: ما كان مشاعاً مما يأخذه الناس من المعادن مما يكون في الأرض، فلا مالك له، كأن يوجد قار أو نفط سائح في الأرض، فيأخذ الناس منه يوقدون منه مصابيح أو يوقدون منه شيئاً أو نحو ذلك، فهذا لا يقال بوجوب الزكاة فيه؛ لأنه لا يملكه أحد. أما إذا كان مملوكاً لأحد بعينه، وهؤلاء الذين يملكون ذلك على حالين: أفراد وحكومات، الأفراد كأن يوجد في أرض أحد نفط أو قار أو غير ذلك فخرج, فهل يجب عليه أن يخرج زكاة ما خرج من ذلك الأرض من تلك المعادن، أو وجد مثلاً فيها حديداً أو ألمنيوم أو غير ذلك فكان نفعه عليه.
تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١٠٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير آيات الأحكامص ١٠٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي