تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَضَرَبَ الله مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ الله فَأَذَاقَهَا الله لِبَاسَ الجوع والخوف بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ [النحل: 112]

والمثل القريب من الذاكرة «لبنان» التي عاشت إلى ما قبل الخمسينات كبلد لا تجد فيه فندقاً لائقاً، ثم ازدهرتْ وانتعشتْ في الستينات والسبعينات؛ واستشرى فيها الفساد؛ فقال أهل المعرفة بالله: «لابُدَّ أن يصيبها ما يصيب القرى الكافرة بأنعُمِ الله» .

وقد حدث ذلك وقامت فيها الحرب الأهلية، وانطبق عليها قول الحق سبحانه: ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ... ﴾ [الأنعام: 65]

وهذا ما يحدث في الدنيا، وهي مُقدّمات تُؤكّد صدْق ما سوف يحدث في الآخرة.

وسبحان القائل: ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ القيامة أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذلك فِي الكتاب مَسْطُوراً﴾ [الإسراء: 58]

وبطبيعة الحال؛ فهذا ما يحدث لأيِّ قرية ظالم أهلُها؛ لأن الحق سبحانه لا يظلم مِثْقال ذرة.

وأذكر أن تفسير النسفي قد صُودِر في عصر سابق؛ لأن

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٥٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٥٠٠