تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما الذي يجعله سبحانه يقول في آية بعد أن يُذكّرنا أن نِعَم الله لا تُعَدّ ولا تُحْصَى: ﴿إِنَّ الإنسان لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: 34] .

ويقول في آية أخرى بعد أنْ يُذكِّرنا بِنعَمِ الله بنفس اللفظ: ﴿إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النحل: 18] .

وكذلك قوله: ﴿كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾ [عبس: 11 - 12] .

ثم قوله في آية أخرى: ﴿إِنَّ هذه تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ اتخذ إلى رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ [الإنسان: 29] .

كل ذلك يعطينا حكمة التنزيل، فإن كل آية لها حكمة، وتنزيلها يحمل أسرار المراد.

وكُلُّ ذلك يأتي تصديقاً لقوله الحق: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى﴾ [الأعلى: 6] .

لأن الحق سبحانه وتعالى شاء أنْ يُنزِل القرآن على رسوله، ويضمن أنه سيحفظه؛ ولن ينسى موقع أن مكان آيةٍ من الآيات أبداً، ذلك أن الذي قال:

﴿سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى﴾ الأعلى: 6]

هو الحق الخالق القادر.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٤٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٤٨٩