تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف)

قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الأحقاف:٢١].

قوله تعالى: (واذكر أخا عاد) يعني: هودًا عليه السلام، فقد كان أخاهم في النسب وليس في الدين، فهي أخوة نسبية وليست دينية.

(إذ أنذر قومه بالأحقاف) ومعنى الآية: أن الله سبحانه وتعالى أمر النبي ﷺ أن يذكر قصتهم لقومه؛ ليخافوا ويتعظوا.

وقيل: أمره بأن يتذكر في نفسه قصتهم مع هود؛ ليقتدي به، ويهون عليه تكذيب قومه إياه.

(إذ أنذر قومه بالأحقاف) الأحقاف جمع حقف، وهو الرمل المستطيل المرتفع.

قال قتادة: ذكر لنا أن عادًا كانوا حيًا باليمن أهل رمل مشرفين على البحر.

إذًا: الأحقاف هي ديار عاد، وهي الرمال العظام في قول الخليل وغيره، وكانوا قهروا أهل الأرض بفضل قوتهم.

إذًا: الأحقاف جمع حقف، وهو ما استطال من الرمل العظيم واعوج، ولم يبلغ أن يكون جبالًا.

وقال ابن زيد: الأحقاف رمال مشرفة مستطيلة كهيئة الجبال، ولم تبلغ أن تكون جبالًا.

يقال: احقوقف الرمل، أو احقوقف الهلال، أي: اعوج.

وقال قتادة: هي جبال مشرفة بالشحر، والشحر قريبة من عدن.

وقال مقاتل: هي باليمن في حضرموت.

وهناك بعض الأقوال الضعيفة سبق أن تعرضنا لها قريبًا، وهي أن قوم عاد كانوا بمصر، وإليهم تنسب الآثار والديار المعروفة عند قدماء المصريين، والله تعالى أعلم.

تفسير القرآن الكريم - المقدم · الجزء ١١١ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآن الكريم - المقدمج ١١١ · ص ٢