1 - ﴿ومن يعمل سوءًا﴾ السوء الشر والفساد ﴿أو يظلم نفسه﴾ بالدفاع عنها أمام القضاء ﴿ثم يستغفر الله﴾ من كلا الأمرين ﴿يجد الله غفورًا رحيمًا﴾ لأنه اعترف بالإساءة والظلم وطلب العفو عن ذلك ممن يملك حق الغفران ومن هو مصدر الرحمات ومن يستر عليه ذلك في الدنيا قادر على غفرانه له في الآخرة.
2 - ﴿ومن يكسب إثمًا﴾ أي من يقدم على أمر مخالف لما يرضي الله دون أن يجني به على أحد ﴿فإنما يكسبه على نفسه﴾ أي فإنما يضر بذلك نفسه ويعرضها للنتائج المترتبة عليه بحسب نظام الكون وعلاقة الأسباب بالمسببات ﴿وكان الله عليمًا حكيمًا﴾ أي إن شأنه في هذا هو مجرد العلم وإحالة أمره إلى ما يستحقه بحسب نظام قضائه وقدره الذي يقضي بأن من يعمل سوءًا يجز به.
3 - ﴿ومن يكسب خطيئة﴾ جريمة في حق أحد من الناس ﴿أو إثمًا﴾ ذنبًا مخالفًا لما يرضي الله ﴿ثم يرم به بريئًا﴾ أي لم يكتف بمحاولة التنصل مما اقترفه بل هو يحاول أن يلقي بمسؤولية ذلك على سواه ﴿فقد احتمل﴾ أي كلف نفسه أن يتحمل وزرين اثنين ﴿بهتانًا﴾ أي وزر البهتان وهو الكذب الذي يدهش البريء ويجعله في حيرة من أمره ﴿وإثمًا مبينًا﴾ ذنبًا عظيمًا على أساس الخطيئة ﴿ولولا فضل الله عليك﴾ أيها الرسول بما أنزل عليك من الوحي ﴿ورحمته﴾ بتأييدك بالعصمة عن الوقوع في الخطأ ﴿لهمت طائفة منهم﴾ أي من هؤلاء الخونة والمدافعين عنهم ﴿أن يضلوك﴾ عن الحكم العادل بقول الزور وتزكية الجرم وبهت البريء ﴿وما يضلون إلا أنفسهم﴾ هذا استدراك لقوله ﴿أن يضلوك﴾ أي إن ذلك كان تجوزًا وإلا فإن الضلال عائد عليهم لا عليك ﴿وما يضرونك بشيء﴾ أي ولا يأتي إليك أي ضرر من الشيء الذي ينالونه ولا حق لهم فيه فإنما حرمة