رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أي: أن الله -جل وعلا- قد رضي عنهم، وهم قد رضوا عن الله -جل وعلا- لأن الله -جل وعلا- أعطاهم ما وعدهم؛ ولأن الله -جل وعلا- هداهم، ووفقهم للطاعة، ويوم القيامة يرضون ويرضيهم الله جل وعلا. وقد قدمنا أن الله -جل وعلا- لا يرضى إلا عن القوم المؤمنين، وإذا رضي عنهم ربهم -جل وعلا- فإنه جل وعلا يكرمهم وينعمهم.
ثم قال جل وعلا: ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ أي أن هذا الأجر لمن خشي الله -جل وعلا- ووجل قلبه من ربه، خشي الله -جل وعلا- خشية في قلبه، ظهرت آثارها على جوارحه، فعمل بطاعة الله -جل وعلا- والعبد إذا خشي ربه -جل وعلا- بلقبه ظهر آثار ذلك على جوارحه، كما قال تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ .
تفسير سورة الزلزلة
بسم الله الرحمن الرحيم : إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
---
هذه سورة الزلزلة جاء في حديثين أن قراءتها في ليلة تعدل قراءة نصف القرآن، وهذان الحديثان ننبه عليهما، وأنهما حديثان ضعيفان، لا يصحان عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها، لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال ذلك.