تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا حديث لا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما صحح العلماء، وبعض أهل العلم صحح الحديث الوارد في سورة القيامة أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى سبحانك فبلى هذا حديث صححه بعض العلماء.

أما الحديث الوارد في سورة التين، فهذا حديث ضعيف لا يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما نص على ذلك كثير من العلماء.

وهذه السورة، سورة القلم سورة افتتح الله -جل وعلا- بصدرها الوحي على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- وذلك أن الله -جل وعلا- لما أراد أن يوحي إلى نبيه -صلى الله عليه وسلم- بعث جبريل -عليه السلام- إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يتعبد في غار حراء، فلما جاءه الملك، قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: اقرأ. قال: ما أنا بقارئ … .

وهذا نفي للقراءة؛ لأن اقتران قوله: "بقارئ" بالباء يدل على أن ما نافية: قال: ما أنا بقارئ، فأخذه الملك فغطه حتى بلغ من النبي -صلى الله عليه وسلم- الجهد، ثم أرسله، فقال له: اقرأ. قال: ما أنا بقارئ فصنع به مثل ذلك ثم أرسله، فقال له: اقرأ قال: ما أنا بقارئ، فغطه المرة الثالثة حتى بلغ منه -صلى الله عليه وسلم- الجهد ثم أرسله، فقال: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ .

ولهذا ذهب جماهير العلماء إلى أن هذه السورة هي التي نبئ بها النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي أول ما أوحي إليه -عليه الصلاة والسلام-. وأما سورة المدثر، أو أوائل المدثر، فإنه يتبع ذلك كما فصله حديث جابر في صحيح البخاري.

تفسير الفاتحة وجزء عم · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الفاتحة وجزء عمص ٢٦٥