لذلك من تمام حكمه كما قال تعالى: لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ إلى غيرها من الآيات التي تبين هذا المعنى.
وإنما قلنا: إن المراد أحكم الحاكمين أي: أنه جل وعلا أعدل من يحكم ويقضي؛ لأن الله -جل وعلا- قبل ذلك ذكر حكمه على الكافرين وعلى المؤمنين، فصيَّر الكافرين إلى أسفل سافلين، وصَيَّر المؤمنين إلى أجر لا ينقطع أبدًا، فناسب أن يكون بعد ذلك هو أحكم الحاكمين -جل وعلا - والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
تفسير سورة العلق
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
---
بسم الله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله، وعلى آله، ومن اهتدى بهداه، أما بعد، فيسأل بعض الإخوة عن قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: من قرأ: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وقرأ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ فليقل: بلى وإني على ذلك من الشاهدين .