بسم الله الرحمن الرحيم وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ
---
هذا قَسَم من الله -جل وعلا- بالتين وهو الفاكهة المعروفة، وبالزيتون وهو الذي يستخرج منه الزيت وهو أيضا معروف، وهذا هو الأظهر من كلام العلماء -رحمهم الله جل وعلا- لأن الله -جل وعلا- خاطبنا باللسان العربي المبين.
والزيتون ورد ذكره في القرآن كثيرا، ويراد به هذه الشجرة المعروفة شجرة الزيتون، وأما التين فلم يرد إلا هاهنا، كونهما مقترنين هذا يدل على أن المراد بهما شجر التين أو التين المعروف، والزيتون المعروف، وهذا قسم من الله -جل وعلا- بخلقه، والله -جل وعلا- يقسم بمن شاء وبما شاء.
قوله -جل وعلا-: وَطُورِ سِينِينَ هذا هو طور سيناء الذي كلم الله -جل وعلا- عليه كليمه موسى -عليه السلام-، كما قال الله -جل وعلا-: وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ قال -جل وعلا- في شأن كلام موسى: وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا وهذا الطور في سيناء.