تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ وقال -جل وعلا-: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ كذبوا نبي الله -جل وعلا- صالحا -عليه السلام- فلما كان يدعوهم، وجاء في ناديهم سألوه أن يخرج لهم آية.

فذكر المفسرون أنه -عليه السلام- لما طلبوا منه الآية، وهي أن يخرج لهم ناقة من هذه الصخرة، صلى لله -جل وعلا- ثم دعاه فخرجت ناقة على الوصف الذي أرادوا من هذه الصخرة، ولكنهم، أو كثيرا منهم كفر، وقليل من آمن؛ ولهذا قال الله -جل وعلا- في شأنهم: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى لأن هذه آية ومعجزة باهرة عظيمة، ومع ذلك عرفوا الحق، فأعرضوا عنه.

فلما خرجت هذه الناقة أمرهم صالح -عليه السلام- أن يتركوها ترعى، واتفق معهم على أن تشرب من البئر يوما، وهم يشربون يوما، فلما مضت الأيام والأوقات ضاقوا بهذه الناقة ذرعا، فقتلوها وقتلها زعيمهم وشريفهم كما ثبت ذلك في الصحيح، قد قال المؤرخون: إن الذي قتلها قدار بن سالف، قتل هذه الناقة، فلما قتلها أخرهم صالح العذاب ثلاثة أيام، ووعدهم بالعذاب أنه ينزل عليهم بعد ثلاثة أيام، فلما توعدهم بالعذاب اجتمعوا على قتله -عليه السلام- اجتمع تسعة منهم على قتله، فأرادوا قتله كما أخبر الله -جل وعلا- عنهم: وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ فأخذهم الله -جل وعلا- قبل أن يقتلوا نبيه صالح، عليه السلام.

تفسير الفاتحة وجزء عم · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الفاتحة وجزء عمص ٢١١