ثم قال -جل وعلا-: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ هذا فيه بيان لما أحله الله -جل وعلا- لقوم عاد، وقد قال الله -جل وعلا- في هذه الآية: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ فإرم هذا بيان لعاد، وعاد إرم هذه هي عاد الأولى، التي قال الله -جل وعلا-: وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى فعاد الأولى، وهناك عاد الأخرى، أو عاد الثانية، وعاد الثانية هذه بعد بناء الكعبة، وأما عاد الأولى فهم قوم هود، وهود بعث بعد نبي الله -جل وعلا- نوح، بعد إغراق قوم نوح بالطوفان، بعث الله -جل وعلا- هودا -عليه السلام- إلى عاد، وعاد هذه قبيلة جدهم عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، هذه القبيلة تنسب إلى عاد، وكانت مساكنهم ممتدة في جبال الرمال من حضرموت إلى عُمَان وما حولها، وقد جعل الله -جل وعلا- فيهم من القوة في أجسادهم، ومن الحذق في صناعاتهم، ومن الخيرات في بلادهم ما كانوا به في زروعهم أخصب الناس في زمانهم، وديارهم تسمى الأحقاف كما قال -جل وعلا-: وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ .
تفسير الفاتحة وجزء عم · الصفحة ٢٠٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير الفاتحة وجزء عمص ٢٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي