تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبين الله -جل وعلا- ما هم عليه من القوة في قوله -سبحانه-: وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وقال -جل وعلا- حكاية عن هود -عليه السلام- أنه قال لهم: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ بكل ريع، يعني: بكل مكان مرتفع، يبنون آية، يعني: يبنون بنيانا شاهقا وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ المصانع: هذه أمكنة تبنى تجمع فيها المياه، وكانت معروفة في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ وهذا من قوتهم فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ .

فهذه حالهم لما بعث الله - جل وعلا - إليهم نبيه هودا -عليه السلام- بعث الله -جل وعلا- لهم هودا يدعوهم إلى توحيد الله -جل وعلا-، وإلى عبادته كما أخبر الله -تعالى- في مواضع كثيرة من كتابه كما قال -تعالى-: وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ وقال -جل وعلا- في آية هود: وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ .

تفسير الفاتحة وجزء عم · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الفاتحة وجزء عمص ٢٠٧