أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسرِ هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِي وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِي كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا
---
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه سيدنا محمد وأهله وصحبه أجمعين.
هذه سورة الفجر، أقسم الله -جل وعلا- فيها بالفجر، وهو الصبح كما قال الله -جل وعلا- في آية أخرى: وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ وقوله -جل وعلا-: وَلَيَالٍ عَشْرٍ جمهور أهل التفسير أجمع على أن المراد بها ليالي الأيام العشر من ذي الحجة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله -تعالى- من هذه الأيام وفي الفجر عرَّفه الله -جل وعلا- بالألف واللام، وأما الليالي العشر، فنكرها رب العالمين؛ قد ذكر بعض العلماء أن الله -جل وعلا- عرف الفجر؛ لأن كلا يدركه لوضوحه وظهوره، وأما الليالي العشر، فنكرها الله -جل وعلا-؛ لأنه لا سبيل إلى معرفتها إلا عن طريق الشرع.