تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال -جل وعلا-: إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ هذا استثناء منقطع، "إلا" فيه بمعنى لكن، أي: لكن من تولى وكفر، تولى وأعرض عما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- وكفر به، فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ والعذاب الأكبر هو عذاب النار يوم القيامة كما تقدم قبل قليل لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى سيصلى النار الكبرى.

ثم قال -جل وعلا-: إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ يعني: أن مرجع العباد ومردهم إليه -جل وعلا- وهو الذي يحسابهم، فمن عمل خيرا فلنفسه، ومن أساء فعليها، وفي هذا تخويف ووعيد للكافرين؛ لأن الله -جل وعلا- يتهددهم، ويخوفهم بمصيرهم إليه، وهذه الآية كما قال -جل وعلا-: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .

والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

تفسير سورة الفجر (من الآية 1 إلى الآية 20)

تفسير الفاتحة وجزء عم · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الفاتحة وجزء عمص ٢٠٢