تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما قال الله -جل وعلا-: فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ .

وقال -جل وعلا-: إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ .

تفسير سورة الطارق

بسم الله الرحمن الرحيم: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا

---

هذه سورة الطارق، أقسم الله -جل وعلا- فيها ببعض مخلوقاته، فقال -جل وعلا-: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ والطارق أصله ما يَطْرُقُ الإنسانَ ليلا، فإذا جاء إنسان إلى أهله أو إلى آخر في الليل فإنه يُسَمَّى طارقا، والله -جل وعلا- يبين المراد بالطارق بقوله -جل وعلا-: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ .

فالمراد بالطارق: هو النجم الثاقب، والمراد بالثاقب: النجم المضيء الذي يثقب بضوئه، فأقسم الله -جل وعلا- بالنجم الثاقب، وعَظَّم شأنه بقوله -جل وعلا-: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ .

تفسير الفاتحة وجزء عم · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الفاتحة وجزء عمص ١٧٤