تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى:

(وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا) (الكهف: ٣٤)

قوله تعالى: (وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ) أي أن أحد الرجلين كان له ثمر، كأن له ثمر زائد على الجنتين أو ثمر كثير من الجنتين.

وقوله: (فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ) وهما يتجاذبان الكلام.

قوله: (أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا) افتخر عليه بشيئين:

١ - بكثرة المال ٢ - العشيرة والقبيلة. فافتخر عليه بالغنى والحسب، يقول ذلك افتخارًا وليس تحدثًا بنعمة الله بدليل العقوبة التي حصلت عليه.

***

(وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا) (الكهف: ٣٥)

وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا) (الكهف: ٣٦)

قوله تعالى: (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ) ذكرت بلفظ الإفراد مع أنه قال: (جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ) فإما أن يقال: إن المراد بالمفرد الجنس، وإما أن يراد إحدى الجنتين، وتكون العظمى هي التي دخلها.

(وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ) هذه جملة حالية يعني الحال أنه ظالم لنفسه، وبماذا ظلم نفسه؟ ظلم نفسه بالكفر كما سيتبين.

قال: (مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا) يعني ما أظن أن تفنى وتزول أبدًا، أعجب بها وبما فيها من قوة وحسنِ المنظر، وغير

تفسير العثيمين: الكهف · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الكهفص ٦٩