تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) قوله: (الْحِزْبَيْنِ) يعني الطائفتين.

وقوله: (أَحْصَى) يعني أبلغ إحصاءً، وليست فعلًا ماضيًا بل اسم تفضيل فصار المعنى: أي الحزبين أضبط لما لبثوا أمدًا، أي: المدة التي لبثوها؛ لأنهم تنازعوا أمرهم فقالوا: (لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) (الكهف: الآية ١٩) وقال آخرون) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُم) (الكهف: الآية ١٩). ثم الناس من بعدهم اختلفوا كم لبثوا.

***

(نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً) (الكهف: ١٣)

نِعمَ القائل صدقًا وعلمًا وبيانًا وإيضاحًا؛ لأن كلام الله تبارك وتعالى متضمن للعلم والصدق والفصاحة والإرادة، أربعة أشياء. كلامه عز وجل عن علم وكلامه أيضًا عن صدق، وكلامه في غاية الفصاحة وإرادته في هذا الكلام خير إرادة، يريد بما يتكلم به أن يهدي عباده.

(نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ) قصُّ الله عز وجل أكمل القصص وأحسن القصص؛ لأنه صادر عن:

١ - علم.

٢ - عن صدق.

٣ - صادر بأفصح عبارة وأبينها وأوضحها ولا كلامَ أوضح من كلام الله، إلَاّ من أضل الله قلبه وقال: هذا أساطير الأولين.

٤ - وبأحسن إرادة لم يرد الله تعالى بما يقص علينا أن نضل ولا بما حكم علينا أن نجور، بل أراد أن نهتدي ونقوم بالعدل.

تفسير العثيمين: الكهف · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الكهفص ٢٥