تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَدَنْتُ البلدَ: تَوَطَّنْتُه. ومرْكَزُ كل شيء مَعْدِنُه، وجنّاتُ عَدْنٍ منه أَي جنات إِقامة لمكان الخُلْد، وجناتُ عَدْنٍ بُطْنانُها، وبُطْنانها وسَطُه .. قال المفسرون في السندس: إِنه رَقيق الدِّيباج ورَفيعُه، وفي تفسير الإِسْتَبْرَقِ: إِنه غليظ الديباج ولم يختلفوا فيه الليث: السُّنْدُسُ ضَرْبٌ من البُزْيون يتخذ من المِرْعِزَّى ولم يختلف أَهل اللغة فيهما أَنهما معرّبان، وقيل: السُّنْدُس ضرب من البُرود .. وقال عز وجل: نِعْمَ الثوابُ وحَسُنَت مُرْتَفَقاً؛ قال الفراء: أُنِّثَ الفعل على معنى الجنة، ولو ذُكِّرَ كان صواباً؛ ابن السكيت: مرتفَقاً أَي مُتَّكأً .. يقال: قد ارتفق إذا اتَّكأَ على مِرْفَقةٍ. وتَرافَق القوم وارْتفَقُوا: صاروا رُفَقاء. والرُّفاقةُ والرُّفْقة والرِّفْقة واحد: الجماعة المُترافِقون في السفر؛ قال ابن سيده: وعندي أَن الرِّفْقةَ جمع رَفِيق، والرُّفْقة اسم للجمع .. والرفيقُ: ضدُّ الأَخْرَق. ورَفِيقةُ الرجل: امرأَته؛ هذه عن اللحياني؛ قال: وقال أَبو زياد في حديثه سأَلني رَفيقي؛ أَراد زوجتي، قال: ورَفيقُ المرأَة زوجها .. ومَرْتَعٌ رَفَقٌ: سهل المَطْلَبِ ..

((وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (32) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33) وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَرًا (34).)) ..

العِنَبُ: معروف، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً على أَعناب. وهو العِنَباءُ، بالمدّ، أَيضاً .. الزَّرْعُ وقد غلب على البُرّ والشَّعِير، وجمعه زُرُوع، وقيل: الزرع نبات كل شيء يحرث .. والثمر: أَنواع المال، وجمعُ الثَّمَرِ ثمارٌ، وثُمُرٌ جمع الجمع، وقد يجوز أَن يكون الثُّمُر جمع ثَمَرَةٍ كخَشَبَةٍ وخُشُب وأَن

لا يكون جمعَ ثِمارٍ لأَن باب خشبةٍ وخُشُبٍ أَكثر من باب رِهان ورُهُن .. ويقع الثَّمَرُ على كل الثِّمارِ ويغلب على ثمَر ِالنخل. قال أَبو العباس: النَّفَرُ والقومُ والرَّهْطُ هؤلاء معناهم الجمع لا واحد لهم من لفظهم. قال سيبويه: والنسبُ إِليه نَفَرِيٌّ .. نَفْرَةُ الرجل ونَفَرُهُ رَهْطُه .. يقال للأَصحاب الرجل والذين يَنْفِرُونَ معه إِذا

حَزَبَه أَمر. نَفْرَتُه ونَفْرُهُ ونافِرَتُه ونُفُورَتُه. ونافَرْتُ الرجلَ مُنافَرَةً إِذا قاضيتَه. والمُنافَرَةُ: المفاخرة والمحاكمة. والمُنافَرَةُ: المحاكمة في الحَسَبِ ..

وهذه قصة أخوين اقتسما مخلفا هاما .. فالأول أنفقه في طاعة الله وفي سبيل الله حتى نفد ماله .. بينما استثمر الثاني ماله حتى كثر في الحرث والتجارة .. فلما احتاج الأول للثاني ذهب إليه يستقرضه .. فسخر منه وعيره .. بما وقع الإلماع إليه آنفا .. ورفض مساعدته .. وأنكر البعث والجزاء .. وحسب أن ما أوتيه لن ينفد .. وتكبر بماله وشرفه وحسبه على المؤمن ..

((وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنقَلَبًا (36).)) .. والجَنَّةُ: الحَديقةُ ذات الشجر والنخل، وجمعها جِنان، وفيها تخصيص، ويقال للنخل وغيرها. وقال أَبو علي في التذكرة: لا تكون الجَنَّة في كلام العرب إلا وفيها نخلٌ وعنبٌ، فإن لم يكن فيها ذلك وكانت ذات شجر فهي حديقة وليست بجَنَّةٍ .. أَنْ تَبِيدَ: وبَدَّد الشيءَ فتَبَدَّدَ: فرّقه فتفرّق. وتبدّد القوم إِذا تفرّقوا. وتبدّد الشيءُ: تفرّق. وبَدَّه يَبُدُّه بدّاً: فرّقه. وجاءَت الخيل بَدادِ أَي متفرقة متبدّدة .. مُنقَلَبًا: والمُنْقَلَبُ يكون مكاناً، ويكون مصدراً، مثل المُنْصَرَف.

والمُنْقَلَبُ: مَصِيرُ العِبادِ إِلى الآخرة. وفي حديث دعاءِ السفر: أَعوذُ بِكَ من كآبة المُنْقَلَب أَي الانْقِلابِ من السفر، والعَوْدِ إِلى الوَطَن؛ يعني أَنه يعود إِلى بيته فَيرى فيه ما يَحْزُنه ..

لم يكتف الكافر بنعم الله بجحد النعمة ونكران البعث والجزاء .. بل ذهب إلى السخرية من الجزاء .. باعتقاده أن الله سيعطيه خيرا مما عنده إكراما له .. وهو منتهى التحدي والاستخفاف بالله وبدينه وبالإيمان وأهله ..

((قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً (37) لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38).)) .. الكُفْرُ: نقيض الإِيمان؛ آمنَّا بالله وكَفَرْنا بالطاغوت؛ كَفَرَ

با يَكْفُر كُفْراً وكُفُوراً وكُفْراناً .. والكُفْرُ: كُفْرُ النعمة، وهو نقيض الشكر. والكُفْرُ: جُحود النعمة،

وهو ضِدّ ُالشكر. وقوله تعالى: إِنا بكلٍّ كافرون؛ أَي جاحدون. وكَفَر َنَعْمَةَ الله يَكْفُرها كُفُوراً وكُفْراناً وكَفَر بها: جَحَدَها وسَتَرها. وكافَرَه حَقَّه: جَحَدَه. ورجل مُكَفَّر: مجحود النعمة مع إِحسانه. ورجل كافر: جاحد لأَنْعُمِ الله، مشتق من السَّتْر، وقيل: لأَنه مُغَطًّى على قلبه .. بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ: خلقه: أوجده وأبدعه من عدم

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٩٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٩٢٤