تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا الحسن بن صباح: حدثنا محمد بن سابق: حدثنا مالك بن مغول قال: سمعت الوليد بن العيزار: ذكر عن أبي عمرو الشيباني قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قلت: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: (الصلاة على ميقاتها). قلت: ثم أي؟ قال: (ثم بر الوالدين). قلت: ثم أي؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله). فسكت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولو استزدته لزادني.

وف صحيح البخاري أيضا:

حدثنا إسحاق بن منصور: أخبرنا عفان: حدثنا همام: حدثنا محمد بن جحادة قال: أخبرني أبو حصين: أن ذكوان حدثه: أن أبا هريرة رضي الله عنه حدثه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد، قال: (لا أجده). قال: (هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك، فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر). ال: ومن يستطيع ذلك. قال أبو هريرة: إن فرس المجاهد ليستن في طوله، فيكتب له حسنات ..

((التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنْ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ (112) ... )) .. لتَّائِبُونَ: التَّوْبةُ: الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ. وفي الحديث: النَّدَمُ تَوْبةٌ. والتَّوْبُ مثلُه. وقال الأَخفش: التَّوْبُ جمع تَوْبةٍ مثل َزْمةٍ وعَزْمٍ. تابَ إِلى اللّهِ يَتُوبُ تَوْباً وتَوْبةً ومَتاباً: أَنابَ رَجَعَ عن المَعْصيةِ إِلى الطاعةِ .. ورَجل تَوَّابٌ: تائِبٌ إِلى اللّهِ. واللّهُ تَوّابٌ: يَتُوبُ علَى عَبْدِه. وقوله عالى: غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْب، يجوز أَن يكون عَنَى به المَصْدَر كالقَول، وأَن يكون جمع تَوْبةٍ كَلَوْزةٍ ولَوْزٍ .. وقال أَبو منصور: أَصلُ تابَ عادَ إِلى اللّهِ ورَجَعَ وأَنابَ. وتابَ الله عليه أَي عادَ عليه بالمَغْفِرة. وقوله تعالى: وتُوبُوا إِلى اللّه

جَمِيعاً؛ أَي عُودُوا إِلى طَاعتِه وأَنيبُوا إِليه. واللّهُ التوَّابُ: يَتُوبُ على عَبْدِه بفَضْله إِذا تابَ إِليهِ من ذَنْبه .. التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ: ويقال: فلان عَبْدٌ بَيِّن العُبُودَة والعُبودِيَّة والعَبْدِيَّةِ؛

وأَصل العُبودِيَّة الخُضوع والتذلُّل. والعِبِدَّى، مقصور، قال الأَزهري: اجتمع العامة على تفرقة ما

بين عِباد الله والمماليك فقالوا هذا عبد من عباد الله، وهؤلاء

عَبيدٌ مماليك. قال: ولا يقال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادة إِلا لمن يعبد الله،

ومن عبد دونه إِلهاً فهو من الخاسرين. قال: وأَما عَبْدٌ خَدَمَ مولاه

فلا يقال عَبَدَه. قال الليث: ويقال للمشركين هم عبدة الطاغوت، ويقال

للمسلمين عِبادُ الله يعبدون الله. والعابد: المُوَحِّدُ .. قال اللحياني: عَبَدْتُ الله عِبادَة ومَعْبَداً.

وقال الزجاج في قوله تعالى: وما خلقتُ الجنّ والإِنس إِلا ليعبدون، المعنى

ما خلقتهم إِلا لأَدعوهم إلى عبادتي وأَنا مريد للعبادة منهم، وقد علم

الله قبل أن يخلقهم من يعبده ممن يكفر به، ولو كان خلقهم ليجبرهم على

العبادة لكانوا كلهم عُبَّاداً مؤمنين؛ قال الأزهري: وهذا قول أَهل السنة والجماعة .. التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ: والسِّياحةُ: الذهاب في الأَرض للعبادة

والتَّرَهُّب؛ وساح في الأَرض يَسِيح سِياحةً أَي ذهب؛ وفي الحديث: لا سِياحة في الإِسلام؛ أَراد بالسِّياحة مفارقةَ

الأَمصار والذَّهابَ في الأَرض، وأَصله من سبح الماء الجاري؛ قال ابن

الأَثير: أَراد مفارقةَ الأَمصار وسُكْنى البَراري وتَرْكَ شهود الجمعة

والجماعات؛ قال: وقيل أَراد الذين يَسْعَوْنَ في الأَرض بالشرِّ والنميمة

والإِفساد بين الناس؛ وقد ساح، ومنه المَسيحُ بن مريم، عليهما السلام؛ في

بعض الأَقاويل: كان يذهب في الأَرض فأَينما أَدركه الليلُ صَفَّ قدميه

وصلى حتى الصباح؛ فإِذا كان كذلك، فهو مفعول بمعنى فاعل. والمِسْياحُ الذي

يَسِيحُ في الأَرض بالنميمة والشر؛ وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: أُولئك أُمَّةُ الهُدى لَيْسُوا بالمَساييح ولا بالمَذاييع البُذُرِ؛ يعني الذين يَسِيحون في الأَرض بالنميمة والشر والإِفساد بين الناس، والمذاييع

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٦٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٦٦٣