تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتأْنيث: ويقال: هو فارسي معرّب الأَزهري: في جهنم قولان قال يونس بن

حبيب وأكثر النحويين: جهنم اسم النار التي يعذّب الله بها في الآخرة، وهي

أَعجمية لا تُجْرَى للتعريف والعُجْمة، وقال آخرون: جهنم عربي سميت

نار الآخرة بها لبُعْد قَعْرِها، وإِنما لم تُجْرَ لِثقَلِ التعريف وثِقَل

التأْنيث، وقيل: هو تعريب كِهِنَّام بالعِبْرانية؛ قال ابن بري: من جعل جهنم عربيا احتج

احتج بقولهم بئر جِهِنَّام ويكون امتناع صرفها للتأنيث والتعريف ..

((إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَهُمْ فَرِحُونَ (50) .. )) .. الفَرَحُ: نقيض الحُزْن؛ وقال ثعلب: هو أَن يجد في قلبه خِفَّةً؛ فَرِحَ فَرَحاً، ورجل فَرِحٌ وفَرُحٌ ومفروح، عن ابن جني، وفَرحانُ من قوم فَراحَى وفَرْحَى وامرأَةٌ فَرِحةٌ وفَرْحَى وفَرحانة؛ قال ابن سيده: ولا أَحُقُّه. والفَرَحُ أَيضاً: البَطَرُ. وقوله تعالى: لا تَفْرَحْ إِن َّالله لا يحب الفَرِحينَ؛ قال الزجاج: معناه، والله أَعلم: لا تَفْرَحْ بكثرة المال في الدنيا لأَن الذي يَفْرَحُ بالمال يصرفه في غير أَمر الآخرة؛ وقيل: لا تَفْرَحْ لا تَأْشَرْ، والمعنيان متقاربان لأَنه إِذا سُرَّ ربما أَشِرَ ..

((قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ (51).)) .. والمُتَوَكِّل على الله: الذي يعلم أَن الله كافِلٌ رزقه وأَمْرَه فيرْكَن إِليه وحْدَه ولا يتوَكَّل على غيره. ابن سيده: وَكِلَ بالله وتوَكَّل عليه واتَّكَل استَسْلم إِليه، وتكرّر في الحديث ذكر التَّوكُّل؛ يقال: توكَّل بالأَمر إِذا ضَمِن القِيامَ به، ووَكَلْت أَمري إِلى فلان أَي أَلجَأْتُه إِليه واعتمدت فيه عليه، ووَكَّل فلانٌ فلاناً إِذا استَكْفاه أَمرَه ثِقة ًبكِفايتِه أَو عَجْزاً عن القِيام بأَمر نفسه. ووَكَل إِليه الأَمرَ: سلَّمه. ووَكَلَه إِلى رأْيه وَكْلاً ووُكُولاً: تركه .. في أَسماء الله تعالى الوَكِيلُ: هو المقيم الكفيل بأَرزاق العباد، وحقيقته أَنه يستقلُّ بأَمر المَوْكول إِليه. وفي التنزيل العزيز: أَن لا تَتَّخِذوا من دُوني وكِيلاً؛ قال الفراء: يقال رَبًّا ويقال كافِياً؛ ابن الأَنباري: وقيل الوَكِيلُ الحافظ، وقال أَبو إِسحق: الوَكِيلُ في صفة الله تعالى الذي توَكَّل بالقيام بجميع ما خَلَق، وقال بعضهم: الوَكِيلُ الكفيل ونِعْمَ الكَفِيل بأَرزاقِنا، وقال في قولهم حَسْبُنا الله ونِعْم الوَكِيلُ: كافِينا اللهُ ونِعْمَ الكافي، كقولك: رازقنا اللهُ ونِعْم الرازق ..

((قُلْ هَلْ تَتَربَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (52).)) .. التَّرَبُّصُ: الانْتِظارُ. رَبَصَ بالشيء رَبْصاً وتَرَبَّصَ به:

انتظر به خيراً أَو شرّاً، وتَربّصَ به الشيء: كذلك. الليث: التَّرَبُّصُ بالشيء أَن تَنْتَظِرَ به يوماً ما، والفعل تَرَبَّصْت به، وفي التنزيل العزيز: هل تَرَبَّصُون بنا إِلاَّ إِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ؛ أَي إِلا الظَّفَرَ وإِلاّ الشَّهادةَ، ونحن نتَربّصُ بكم أَحَدَ الشرّين: عذاباً من اللّه أَو قَتْلاً بأَيْدِينا، فبين ما نَنْتَظِرُه وتَنْتَظِرونه فَرْقٌ كبير. وفي الحديث: إِنما يُريدُ أَن يَتَرَبّص بكم الدَّوائِرَ؛ التربُّصُ: المُكْثُ والانتظارُ ..

((قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53).)) .. الفِسْق: العصيان والترك لأَمر الله عز وجل والخروج عن طريق الحق .. فسق يفسق ويَفْسُقُ فِسْقاً وفُسوقاً وفَسُقَ؛ الضم عن اللحياني، أَي فَجَر .. قال: رواه عنه الأَحمر، قال: ولم يعرف الكسائي الضم، وقيل: الفُسوق الخروج عن الدين، وكذلك الميل إلى المعصية كما فَسَقَ إبليسُ عن أَمر ربه. وفَسَق عن أمر ربه أَي جار ومال عن طاعته .. الفراء في قوله عز وجل: فَفَسَقَ عن أَمر ربه، خرج من طاعة ربه، والعرب تقول إذا خرجت الرُّطَبةُ من قشرها: قد فَسَقَت الرُّطَبةُ من قشرها، وكأَن الفأرة إنما سميت فُويْسِقةً لخروجها من جُحْرها على الناس. والفِسْقُ: الخروج عن الأَمر. وفَسَقَ عن أَمر ربه أَي خرج، وهو كقولهم اتّخَمَ عن الطعام أي عن مَأْكله. الأَزهري: عن ثعلب أنه قال: قال الأَخفش في قوله فَفَسَق عن أمر ربه، قال: عن ردّه أَمر ربه، نحو قول العرب اتّخَمَ عن الطعام أي عن أَكله الطعام، فلما رَدّ هذا الأَمر فَسَقَ؛ قال أَبو العباس: ولا حاجة به إلى هذا لأن الفُسُوقَ معناه الخروج. فَسَقَ عن أَمر ربه أَي خرج ..

((وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ (54).)) .. قال العلماء هم المنافقون الذي لا يصلون إلا رئاء الناس .. ولا يخافون عقاب الله في الصلاة .. ويؤدونها مع الناس للتظاهر .. فإذا خلوا لأنفسهم انقطعوا عنها .. ولا

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٦٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٦٣٣