يبذلون المال إلا حبا في الشهرة .. وليس ابتغاء مرضاة الله عز وجل .. وطريقتهم تلك هي التي كانت سببا في حجب الثواب عنهم وفي عدم قبول أعمالهم ..
((فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55).) .. زهَقَ الشيءُ يَزْهَقُ زُهوقاً، فهو زاهِقٌ وزَهوقٌ: بطَل وهلَك واضْمَحَلّ. وفي التنزيل: إنَّ الباطل كان زَهوقاً. وزهَقَ الباطلُ إذا غَلَبَه الحقّ، وقد زاهَقَ الحقُّ الباطلَ. وزَهَق الباطِلُ أي اضْمَحَلّ، وأزْهَقَه الله. وقوله عز وجل: فإذا هو زاهِقٌ، أي باطِلٌ ذاهِبٌ. وزُهوقُ النفسِ: بُطْلانُها. وقال قتادة: وزَهَقَ الباطلُ يعني الشيطان، وزَهَقَتْ نفسُه تَزْهَقُ زُهُوقاً وزَهِقَت، لغتان: خرجت. وفي الحديث: إن النحرَ في الحَلْق واللَّبّة وأقِرُّوا الأَنْفُسَ حتى تَزْهَقَ أي حتى تخرج الروح من الذَّبيحة ولا يبقى فيها حركة، ثم تسلخ وتقطع. وقال تعالى: وتَزْهَق أنْفُسُهم وهُمْ كافرون؛ أي تَخْرُج. وفي الحديث: دون الله سبعون ألف حجاب من نور وظُلمة وما تَسْمَع نفسٌ مِنْ حِسِّ تلك الحجُب شيئاً إلا زِهِقَتْ أي هلكت وماتت. وزَهَقَ فلانٌ بين أيدينا يَزْهَقُ زَهْقاً وزُهوقاً وانْزَهقَ، كلاهما: سبق وتقدم أمام الخيل ..
((وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56).)) .. وفَرَق بين القوم يَفْرُق ويَفْرِق. وفي التنزيل: فافْرُقْ بيننا وبين القومالفاسقين؛ قال اللحياني: وروي عن عبيد بن عمير الليثي أَنه قرأَ فافْرِق ْبيننا، بك سر الراء. وفَرَّقَ بينهم: كفَرَقَ؛ هذه عن اللحياني. وتَفَرَّق القوم تَفَرُّقا ًوتَفْرِيقاً؛ الأَخيرة عن اللحياني. الجوهري: فَرَقْتُ بين الشيئين أَفْرُق فَرْقاً وفُرْقاناً وفَرَّقْتُ الشيءَ تَفْريقاً وتَفْرِقةً فانْفَرق َوافْتَرَقَ وتَفَرَّق، قال: وفَرَقْتُ أَفْرُق بين الكلام وفَرَّقْتُ بين الأَجسام، قال: وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: البَيِّعان بالخيار ما لَم يَتَفَرقا بالأَبدان، لأَنه يقال فَرَّقْتُ بينهما فَتَفَرَّقا. والفُرْقة: مصدر الافْتِرَاقِ. قال الأَزهري: الفُرْقة اسم يوضع موضع المصدر الحقيقي من الافْتِرَاقِ. وفي حديث ابن مسعود: صلَّيت مع النبي، صلى الله عليه وسلم، بمنىً ركعتين ومع أَبي بكر وعمر ثم تَفَرَّقَتْ بكم الطُرُق، أَي ذهب كل منكم إِلى مذهب ومَالَ إِلى قول وتركتم السُّنة. والفَريقُ من الغنم: الضالة. وأَفْرَقَ فلانٌ غنمه: أَضلَّها وأَضاعها. والفَرَقُ، بالتحريك: الخوف. وفَرِقَ منه، بالكسر، فَرَقاً: جَزِع؛ وحكى سيبويه فَرِقَه على حذف من؛ قال حين مثّل نصب قولهم: أَو فَرَقاً خيراً من حُبّ أَي أَو أَفْرَقُكَ فَرَقاً. وفَرِقَ عليه: فزع وأَشفق ..
((لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) ... )). جَمَحَتِ المرأَةُ تَجْمَحُ جِماحاً من زوجها: خرجت من بيته إِلى أَهلها قبل أَن يطلقها، ومثله طَمَحَتْ طِماحاً؛ وفرسٌ جَمُوح إِذا لم يَثْنِ رأْسَه. وجَمَحَ الفرسُ بصاحبه جَمْحاً وجِماحاً: ذهب يجري جرياً غالباً واعْتَزَّ فارسَه وغلبه. وفرس جامِحٌ وجَمُوحٌ، الذكر والأُنثى في جَمُوح سواء؛ وقال الأَزهري عند النعتين: الذكر والأُنثى فيه سواء؛ وكل شيءٍ مضى لشيء على وجهه، فقد جَمَحَ به، وهو جَمُوح؛ وجَمَحَ إِليه أَي أَسرع. وقوله تعالى: لَوَلَّوْا إِليه وهم يَجْمَحُون؛ أَي يُسْرعون؛ وقال الزجاج: يسرعون إِسراعاً لا يَرُدُّ وُجوهَهم شيءٌ،
ومِن هذا قيل: فرس جَمُوحٌ، وهو الذي إِذا حَمَلَ لم يَرُدَّه اللجام. ويقال: جَمَحَ وطَمَحَ إِذا أَسرع ولم يَرُدَّ وجهَه شيءٌ. وقال الأَزهري: فرس جَمُوح له معنيان: أَحدهما يوضع موضع العيب وذلك إِذا كان من عادته ركوب الرأْس، لا يثنيه راكبه، وهذا من الجِماحِ الذي يُرَدُّ منه بالعيب، والمعنى الثاني في الفرس الجَمُوح أَن يكون سريعاً نشيطاً مَرُوحاً، وليس بعيب يُردّ منه، ومصدره الجُمُوح ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في