وجاء في صحيح مسلم عن مقاسم المغانم:
وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخَذَ أَبِي مِنَ الْخُمْسِ سَيْفاً: فَأَتَىَ بِهِ النّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم. فَقَالَ: هَبْ لِي هَذَا. فَأَبَىَ، فَأَنْزَلَ اللّهُ عَزّ وَجَلّ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ للّهِ وَالرّسُولِ﴾ (8 – الأنفال: الآية 1) ..
حدّثنا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّىَ وَ ابْنُ بَشّارٍ (وَاللّفْظُ لابْنِ الْمُثَنّىَ) قَالاَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: نَزَلَتْ فِيّ أَرْبَعُ آيَاتٍ. أَصَبْتُ سَيْفاً فَأَتَىَ بِهِ النّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ! نَفّلْنِيهِ. فَقَالَ: "ضَعْهُ" ثُمّ قَامَ. فَقَالَ لَهُ النّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم: "ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ". ثُمّ قَامَ فَقَالَ: نَفّلْنِيهِ. يَا رَسُولَ اللّهِ! فَقَالَ: "ضَعْهُ" فَقَامَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ نَفّلْنِيهِ. أَأُجْعَلُ كَمَنْ لاَ غَنَاءَ لَهُ؟ فَقَالَ لَهُ النّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم: "ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ" قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الاَيَةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ للّهِ وَالرّسُولِ﴾.
حدّثنا يَحْيَىَ بْنُ يَحْيَىَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلىَ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ النّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم سَرِيّةً، وَأَنَا فِيهِمْ، قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إبِلاً كَثِيرَةً، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمْ اثْنَا عَشَرَ بَعِيراً، أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيراً وَنُفّلُوا بَعِيراً بَعِيراً.
وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا اللّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ سَرِيّةً قِبَلَ نَجْدٍ، وَفِيهِمُ ابْنُ عُمَرَ. وَأَنّ سُهْمَانَهُمْ بَلَغَتِ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيراً، وَنُفّلُوا، سِوَىَ ذَلِكَ، بَعِيراً، فَلَمْ يُغَيّرْهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم.
وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدّثَنَا عَلِيّ بْنُ مُسْهِرٍ وَ عَبْدُ الرّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَرِيّةً إِلَىَ نَجْدٍ، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَأَصَبْنَا إِبِلاً وَغَنَماً، فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنَا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيراً، اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيراً، وَنَفّلَنَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعِيراً، بَعِيراً.
وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّىَ قَالاَ: حَدّثَنَا يَحْيَىَ (وَهُوَ القَطّانُ) عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وحدّثناه أَبُو الرّبِيعِ وَ أَبُو كَامِلٍ قَالاَ: حَدّثَنَا حَمّادٌ، عَنْ أَيّوبَ. ح وَحَدّثَنَا ابْنُ الْمُثَنّىَ: حَدّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ. قَالَ: كَتَبْتُ إِلَىَ نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ النّفَلِ؟ فَكَتَبَ إِلَيّ: أَنّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ فِي سَرِيّةٍ. ح وَحَدّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ: حَدّثَنَا عَبْدُ الرّزّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُوسَى. ح وَحَدّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيّ: حَدّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، كُلّهُمْ، عَنْ نَافِعٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِهِمْ.
وحدّثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَ عَمْرٌو النّاقِدُ (وَاللّفْظُ لِسُرَيْجٍ) قَالاَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزّهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَفّلَنَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَفَلاً سِوَىَ نَصِيبِنَا مِنَ الْخُمْسِ، فَأَصَابَنِي شَارِفٌ (وَالشّارِفُ الْمُسِنّ الْكَبِيرُ).
وحدّثنا هَنّادُ بْنُ السّرِيّ: حَدّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ. ح وَحَدّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، كِلاَهُمَا، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَفّلَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَرِيّةً. بِنَحْوِ حَديثِ ابْنِ رَجَاءٍ.
وحدّثنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللّيْثِ: حَدّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدّي قَالَ: حَدّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ كَانَ يُنَفّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السّرَايَا، لأَنْفُسِهِمْ خَاصّةً، سِوَىَ قَسْمِ عَامّةِ الْجَيْشِ، وَالْخُمْسُ فِي ذَلِكَ، وَاجِبٌ، كُلّهِ.
((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2).)) .. ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ)) / آمن به إيمانا: صدقه ووثق به .. الإيمان: التصديق ضد التكذيب .. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ: من الخوف والفزع .. وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2): والمُتَوَكِّل على الله: الذي يعلم أَن الله كافِلٌ رزقه وأَمْرَه فيرْكَن إِليه وحْدَه ولا يتوَكَّل على غيره. ابن سيده: وَكِلَ بالله وتوَكَّل عليه واتَّكَل استَسْلم إِليه، وتكرّر في الحديث ذكر التَّوكُّل؛ يقال: توكَّل بالأَمر إِذا ضَمِن القِيامَ به، ووَكَلْت أَمري إِلى فلان أَي أَلجَأْتُه إِليه واعتمدت فيه عليه، ووَكَّل فلانٌ فلاناً إِذا استَكْفاه أَمرَه ثِقةً بكِفايتِه أَو عَجْزاً عن القِيام بأَمر نفسه. ووَكَل إِليه الأَمرَ: سلَّمه.