فقال أسيد بن الحضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قال: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فأصبنا العقد تحته ..
وفي صحيح البخاري أيضا:
حدثنا محمد بن سنان قال: حدثنا هشيم (ح). قال: وحدثني سعيد بن النضر قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا سيار قال: وحدثنا يزيد، هو ابن صهيب الفقير، قال: أخبرنا جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (أعطيت خمسا، لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة ..
وفي صحيح البخاري أيضا عن التميم في ا لحضر خوف فوت الصلاة:
حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج قال: سمعت عميرا، مولى ابن عباس، قال: قبلت أنا وعبد الله بن يسار، مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال أبو الجهيم: أقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام.
وأيضا:
حدثنا حجاج قال: أخبرنا شعبة: أخبرني الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه: قال عمار بهذا، وضرب شعبة بيديه الأرض، ثم أدناهما من فيه، ثم مسح وجهه وكفيه.
وقال النصر: أخبرنا شعبة، عن الحكم قال: سمعت ذرا يقول: عن ابن عبد الرحمن بن أبزى. قال الحكم: وقد سمعته من ابن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال عمار .. مِنْ حَرَجٍ: وأَحْرَجَه أَي آثمه. وتَحَرَّجَ: تأَثَّم. والتحريج: التضييق؛ وفي الحديث: حَدِّثوا عن بني إِسرائيل ولا حَرَجَ. قال ابن الأَثير: الحَرَجُ في الأَصل الضيق، ويمقع على الإِثم والحرام؛ وقيل: الحَرَجُ أَضْيَقُ الضِّيق .. لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُور ُأَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَكَرَ له يَشْكُرُ شُكْراً وشُكُوراً وشُكْراناً .. قال ابن سيده: وهذا يدل على أَن الشكر لا يكون إِلا عن يد، أَلا ترى أَنه قال: وما كل من أَوليته نعمة يقضي؟ أَي ليس كل من أَوليته نعمة يشكرك عليها. وحكى اللحياني: شكرت اللهوشكرت لله وشَكَرْتُ بالله، وكذلك شكرت نعمة الله، وتَشَكَّرَ له بلاءَه: كشَكَرَهُ. وتَشَكَّرْتُ له: مثل شَكَرْتُ له. وفي حديث يعقوب: إِنه كان لا يأْكل شُحُومَ الإِبل تَشَكُّراً لله عز وجل ..
((وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7).)) .. والوَثاقة: مصدر الشيء الوَثِىق المُحْكَم، والفعل اللازم يَوْثُقُ وَثاقةً، والوَثاق اسم الإيثاق؛ تقول: أوثَقْتُه إيثاقاً ووَثاقاً، والحبل أو الشيء الذي يُوثَق به وِثاقٌ، والجمع الوُثُقُ بمنزلة الرِّباطِ والرُّبُطِ. وأَوْثَقهُ في الوَثاقِ أي شده. وقال تعالى: فشُدُّوا الوَثاق .. وعندي أَن الوَثِيقَ ههنا إنما هو العَهْد الوَثِيقُ، وقد أَوْثَقَه ووَثَّقَه وإنه لمُوَثَّقُ الخلق. والمَوْثِقُ والمِيثاقُ: العهد، صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها، والجمع المَواثِيقُ على الأصل، وفي المحكم: والجمع المَواثِقُ، وميَاثِق معاقبة، وأما ابن جني فقال: لزم البدل في ميَاثق كما لزم في عيدٍ وأَعْيادٍ؛ وَاتَّقُوا اللَّهَ: اتقاه: خافه وحذره .. التقوى: مخافة الله والعمل بطاعته .. عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ: علم علما: أدركه بحقيقته وكنهه .. من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلاَّمُ؛ قال الله عز وجل: وهو الخَلاَّقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ، وقال: عَلاَّم الغُيوب، فهو اللهُ العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه، وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون، لم يَزَل عالِماً ولا يَزالُ عالماً بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإمْكان. وعَليمٌ، فَعِيلٌ: من أبنية المبالغة ..
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ