بسم الله الرحمن الرحيم
(( ... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6) وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (10) ... )).
صدق الله العظيم
(سورة المائدة)
* التحليل:
الإستعداد للعبادة .. ونقصد في هذا المقام: الصلاة .. عماد الدين .. لا بد له من وضوء .. فما الوضوء؟:
الوَضُوءُ، بالفتح: الماء الذي يُتَوَضَّأُ به، كالفَطُور والسَّحُور لما يُفْطَرُ عليه ويُتَسَحَّرُ به. والوَضُوءُ أَيضاً: المصدر من تَوَضَّأْتُ للصلاةِ، مثل الوَلُوعِ والقَبُولِ. وقيل: الوُضُوءُ، بالضم، المصدر. وحُكيَ عن أَبي عمرو بن العَلاء: القَبُولُ، بالفتح، مصدر لم أَسْمَعْ غيره. التهذيب: الوَضُوءُ: الماء، والطَّهُور مثله. قال: ولا يقال فيهما بضم الواو والطاء، لا يقال الوُضُوءُ ولا الطُّهُور. قال الأَصمعي، قلت لأَبي عمرو: ما الوَضُوءُ؟ فقال: الماءُ الذي يُتَوَضَأُ به. قلت: فما الوُضُوءُ، بالضم؟ قال: لا أَعرفه. وقال ابن جبلة: سمعت أَبا عبيد يقول: لا يجوز الوُضُوءُ إِنما هو الوَضُوءُ. وقال ثعلب: الوُضُوءُ: مصدر، والوَضُوءُ: ما يُتَوَضَّأُ به، والسُّحُورُ: مصدر، والسَّحُورُ: ما يُتَسَحَّر به. وتَوَضَّأْتُ وُضُوءاً حَسَناً. وقد تَوَضَّأَ بالماءِ، وَوَضَّأَ غَيْره. تقول: تَوَضَّأْتُ للصلاة، ولا تقل تَوَضَّيْتُ، وبعضهم يقوله. قال أَبو حاتم: تَوَضَّأْتُ وُضُوءاً وتَطَهَّرْت طُهوراً ..
ومن فضل الوضوء ما جاء في صحيح البخاري:
حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر قال:
رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد فتوضأ، فقال: إني سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل).
[ش أخرجه مسلم في الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل ..
وجاء في رياض الصالحين:
وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآله وَسَلَّم يقول: <إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً مُحَجَّلِين من أثر الوضوء , فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
- وعنه رَضِي اللَّهُ عَنهُ قال سمعت خليلي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآله وَسَلَّم يقول: <تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء .. (رواه مسلم) ..
وعن عثمان بن عفان رَضيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآله وَسَلَّم: <من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآله وَسَلَّم توضأ مثل وضوئي هذا ثم قال: <من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآله وَسَلَّم قال: <إذا توضأ العبد المسلم أو