للحياة نكهة وبهجة .. يمضيها المؤمن في الصلاة والتسبيح وتلاوة القرآن الكريم .. حلوة هي الحياة .. ووجب علينا أن نحياها بحب وإيمان .. وأن نأخذها بحقها .. وأن نتركها بحقها سمعا وطاعة لله ورسوله .. وحبا في الله ورسوله ..
جاء في صحيح البخاري:
حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان قال: سمعت الزُهري يقول: أخبرني عروة وسعيد بن المسيَّب، عن حكيم بن حزام قال: سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: (هذا المال). وربما قال سفيان: قال لي: (يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى).
ليس بعد هذا الوضوح من وضوح .. ولكن من كذب وعاند .. فما جزاؤه .. ومن قتل نفسه وبادر الله بنفسه فما مصيره ..
((وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30).)) .. وصَلَى اللَّحْمَ وغيرهُ يَصْليهِ صَلْياً: شَواهُ، وصَلَيْتهُ صَلْياً مثالُ رَمَيْتُه رَمْياً وأَنا أَصْليهِ صَلْياً إذا فَعَلْت ذلك وأَنْت
تُريد أَنْ تَشْويَه، فإذا أَرَدْت أَنَّك تُلْقِيه فيها إلْقاءً كأَنَّكَ تُريدُ الإحْراقَ قلتَ أَصْلَيْته، بالأَلف، إصْلاءً، وكذلك
صَلَّيْتُه أُصَلِّيه تَصْلِيةً. التهذيب: صَلَيْتُ اللَّحْمَ، بالتَّخفيفِ، على وَجْهِ الصَلاح معناه شَوَيْته، فأَمَّا أَصْلَيْتُه وصَلَّيْتُه فَعَلَى وجْهِ الفَسادِ والإحْراق؛ ومنه قوله: فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً، وقوله: ويَصْلَى سَعِيراً. والصِّلاءُ، بالمدِّ والكَسْرِ: الشِّواءُ لأَنَّه يُصْلَى بالنَّارِ ..
((إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيمًا (31).)) .. الكِبر الإِثم وهو من الكبيرة كالخِطْءِ من الخَطيئة. وفي الحديث أَيضاً: إِن حسان كان ممن كبر عليها. ومن أَمثالهم: كِبْرُ سِياسَةِ الناس في المال. قال: والكِبْرُ من التَّكَبُّرِ أَيضاً، فأَما الكُبْرُ، بالضم، فهو أَكْبَرُ ولد الرجل. ابن سيده: والكِبْرُ الإِثم الكبير وما وعد الله عليه النار. والكِبْرَةُ: كالكِبْرِ، التأْنيث على المبالغة. وفي التنزيل العزيز: الذين يَجْتَنِبُون كبائرَ الإِثم والفَواحشَ. وفي
الأَحاديث ذكر الكبائر في غير موضع، واحدتها كبيرة، وهي الفَعْلة ُالقبيحةُ من الذنوب المَنْهِيِّ عنها شرعاً، العظيم أَمرها كالقتل والزنا والفرار من الزحف وغير ذلك، وهي من الصفات الغالبة. وفي الحديث عن ابن عباس: أَن رجلاً سأَله عن الكبائر: أَسَبْعٌ هي فقال: هي من السبعمائة أَقْرَبُ إِلا أَنه لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع إِصرار. وروى مَسْرُوقٌ قال: سُئِلَ عبد الله عن الكبائر فقال: ما بين فاتحة النساء إِلى رأْس الثلثين. نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ: كفر الشيء كفرا: ستره وغطاه .. كفر له الذنب: محاه .. وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيمًا: أي يدخلهم الجنة ..
((وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32).)) ..
جاء في رياض الصالحين:
عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآله وَسَلَّم قال: <ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس .. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ ..
وأيضا:
وعن أبي عبد الرحمن عوف بن مالك الأشجعي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كنا عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآله وَسَلَّم تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال: ألا تبايعون رَسُول اللَّه وكنا حديثي عهد ببيعة فقلنا: قد بايعناك يا رَسُول اللَّهِ. ثم قال: ألا تبايعون رَسُول اللَّهِ؟ فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رَسُول اللَّهِ فعلام نبايعك؟ قال:)) على أن تعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئاً، والصلوات الخمس، وتطيعوا .. (وأسر كلمة خفية) .. ولا تسألوا الناس شيئاً فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحداً يناوله إياه)). رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وأيضا: