- الحلقة عدد: 408
(100) سورة العاديات -
(آياتها: 11)
- بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى قيام الساعة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير ونشهد أن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله ...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
((وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8) أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11)./.)).
صدق الله العظيم
(سورة العاديات)
* التحليل:
يقسم الله سبحانه وتعالى في سورة ((العاديات)) المباركة بالخيل التي تغير على العدو .. ويبرز كيفية أصواتها ووقع حوافرها وما تثيره من غبار خلال الغارة على الكافرين حيث تتوسطهم ويتأتى النصر على الكافرين بإذن الله .. وتبين أن ذلك من الأدلة المادية على وجود الله عز وجل .. فالخيل معقود في نواصيها البركة إلى يوم القيامة .. وتبرز صورة الإنسان الكافر الذي ينكر رحمة الله ويتجاهل الأدلة على وجوده واحدا لا شريك له .. ويركز اهتمامه على جمع المال ويبخل به .. بينما هذا المال لا ينفع في شيء .. في لقطة أخرى معبرة عن القبور وبعثرتها يوم القيامة حيث يشهد الكافر على نفسه وتشهد له وعليه أعضاؤه بأفعاله وبنكرانه للجميل ولنعم الله وبعبادته للمال والهوى والمادة التي لا تغني عنه شيئا .. حيث يعلمه الله سبحانه وتعالى المحيط بكل شيء والذي يحصي عليه كل شيء بنتائج أفعاله وما ترتب عنها من عواقب وخيمة يوم القيامة الذي لا شك فيه إطلاقا .. ونلاحظ أن الله سبحانه وتعالى أعطى دليلا ماديا تمثل في الخيل وبعض منافعها في سبيل الله عز وجل .. مقابل دليل مادي آخر تمثل في المال الذي يشكل الدليل المادي الملموس على نعم الله ويجب أن يسخره كل مؤمن لنشر الدعوة الإسلامية لدين العدل والاعتدال والرحمة المهداة للإنسانية قاطبة .. وتوسعة على نفسه وعياله وعلى المجتمع .. فكأن دور المال أمام صورة الخيل الغازية هو دور البذل والعطاء في صورة متقابلة ومتكاملة في آن واحد .. فسبحان الله العلي العظيم:
((وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) ... )) .. وضَبَحَ يَضْبَحُ ضَبْحاً وضُباحاً: نَبَحَ. والضُّباحُ: الصَّهيل.
وضَبَحَت الخيلُ في عَدْوِها تَضْبَحُ ضَبْحاً: أَسْمَعَتْ من أَفواهها صوتا ًليس بصهيل ولا حَمْحَمَة؛ وقيل: تَضْبَحُ