تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على عواهنه .. ولا يلقي بالا إلى ما قد تترتب عن أقواله وأفعاله من نتائج وخيمة على حياته الدائمة يوم القيامة الذي لا شك فيه إطلاقا .. غريب أمر الإنسان العجيب المتناقض مع نفسه ومع الكون والحياة .. وكل ما فيه وما حوله ومن حوله يدل على وجود الله وعلى أنه واحد لا شريك له .. وأن يوم القيامة حق .. غريب أمر الإنسان وهو لا يتملى التاريخ ونهاية الأمم السابقة والطغاة من حوله .. غريب أمر الإنسان المتهالك وهو يدرك تمام الإدراك ويعلم تمام العلم أن لكل شيء بداية ونهاية في الإنسان والحيوان وكل مخلوق وفي الأٍَرض والسماء والكواكب والنجوم .. كل شيء مؤطر مكانا وزمانا ويسير إلى نهاية محتومة لا مهرب منها إلا إليها .. فلماذا المغالطة؟ .. وإلى متى يمضي المرء في غلوائه .. إن من باب المغالاة والجدود والكفر والمكابرة والكبر .. التنكر للحقيقة التي لا تمارى .. فماذا أعددت أيها الإنسان كل إنسان في كل زمان ومكان لرحلة الموت .. ولذلك اليوم الذي تشخص فيه الأبصار .. يوم تجد كل شيء محضرا؟؟ ماذا ستقول يومها يوم تشهد عليك اَلأرض بما فعلت فوقها .. كنت ستختفي؟ .. وماذا ستخفي ولا مجال للاختفاء ولا للإخفاء .. فلا قدرة لك على أي شيء يومها .. يومها تفقد كل قدرة وتصير إلى مآلك المحتوم رغم أنفك .. ولكن الأَرض نطقت بالحق .. أنت فعلت كذا ويوم كذا وفي مكان كذا .. وتجد عملك بالصوت والصورة والتجسيم والحجة والدليل الطي لا لبس فيه ولا التباس .. فماذا ستقول يومها؟؟ أفلا تخشى الله وتتوب إلى الله ذي الحول والطول العزيز الرحيم .. قبل فوات الأوان؟ .. وإن يوم القيامة لآت .. وإنه لقريب .. وإنه لا شك فيه إطلاقا ..

*******

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشهد أن لا إله إلا الله

وأشهد أن محمدا رسول الله

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٦٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٦٢١