((هَذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ (35).)): لا مجال للكافرين والمنافقين للكلام لهول ما يرون من حقائق القيامة الدامغة .. وفي سورة يس يختم الله على أفواههم: ((الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65).)) - يس.
((وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (36).)) .. ولا مجال لهم للإعتذار .. وفي سورة براءة: ((لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) ... )) - براءة .. وفي سورة النحل ((وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (84).)) .. – النحل ..
((وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (37).)) .. وَيْلٌ: كلمة مثل وَيْحٍ إِلاَّ أَنها كلمة عَذاب. والوَيْل: حُلولُ الشرِّ. والوَيْلةُ: الفضيحة والبَلِيَّة، وفي حديث أَبي هريرة: إِذا قرأَ ابنُ آدمُ السَّجْدةَ فسَجَدَ اعْتزَل َالشيطانُ يَبْكي يقول يا وَيْلَه؛ الوَيْلُ: الحُزْن والهَلاك والمشقَّة من العَذاب، وكلُّ مَن وَقع في هَلَكة دَعا بالوَيْل .. والويل واد في جهنم .. لمن كذب بيوم البعث والجزاء ..
((هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ (38).)) .. أَي هذا يوم يفصَل فيه بين المحسن والمسيء ويجازي كل بعمله وبما يتفضل الله به على عبده المسلم. ويوم الفَصْل: هو يوم القيامة، قال الله عز وجل: وما أَدراك ما يومُ الفَصْل. وقَوْل فصل حقٌّ ليس بباطل. وفي التنزيل العزيز: إِنَّه لقول فصل وفي صفة كلام سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: فصل لا نَزْر ولا هَذْر أَي بيِّن ظاهر يفصِل بين الحق والباطل؛ ومنه قوله تعالى: إِنه لقول فَصْل؛ أَي فاصِل قاطِع، ومنه يقال: فصل بين الخَصْمين، والنَّزْر القليل، والهَذْر الكثير. وقوله عز وجل: وفَصْل الخطاب؛ قيل: هو البيّنة على المدَّعى واليمين على المدَّعي عليه، وقيل: هو أَن يفصِل بين الحق والباطل؛ ومنه قوله: إِنه لقول فَصْل؛ أَي يفصِل بين الحق والباطل، ولولا كلمة الفَصْل لقضي بينهم. وفي حديث وَفْدِ عبد القيس: فمُرْنا بأمر فصل أي لا رجعة
فيه ولا مردَّ له ..
((فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِي (39).)) .. والكَيْدُ: التدبير بباطل أَو حَقّ .. والكَيْدُ: الحرب .. والمعنى إن كان في إمكانكم محاربتي فحاربوني وابذلوا جهدكم فلن تستطبعوا شيئا لأن الله يحميني ..
((وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (40).)) .. وَيْلٌ: كلمة مثل وَيْحٍ إِلاَّ أَنها كلمة عَذاب. والوَيْل: حُلولُ الشرِّ. والوَيْلةُ: الفضيحة والبَلِيَّة، وفي حديث أَبي هريرة: إِذا قرأَ ابنُ آدمُ السَّجْدةَ فسَجَدَ اعْتزَل َالشيطانُ يَبْكي يقول يا وَيْلَه؛ الوَيْلُ: الحُزْن والهَلاك والمشقَّة من العَذاب، وكلُّ مَن وَقع في هَلَكة دَعا بالوَيْل .. والويل واد في جهنم .. لمن كذب بيوم البعث والجزاء ..
((إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (43) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ (44).)) .. يبين هنا ما سيمتاز به المؤمنون الذين سمعوا وأطاعوا الله ورسوله .. سماهم المتقين: من اتقاه: خافة وحذره .. التقوى: مخافة الله والعمل بطاعته .. ثم سماهم المحسنين .. والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ..
((وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (45).)) .. وَيْلٌ: كلمة مثل وَيْحٍ إِلاَّ أَنها كلمة عَذاب. والوَيْل: حُلولُ الشرِّ. والوَيْلةُ: الفضيحة والبَلِيَّة، وفي حديث أَبي هريرة: إِذا قرأَ ابنُ آدمُ السَّجْدةَ فسَجَدَ اعْتزَل َالشيطانُ يَبْكي يقول يا وَيْلَه؛ الوَيْلُ: الحُزْن والهَلاك والمشقَّة من العَذاب، وكلُّ مَن وَقع في هَلَكة دَعا بالوَيْل .. والويل واد في جهنم .. لمن كذب بيوم البعث والجزاء ..
((كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (46).)) .. حصر ما تحصلوا عليه من الدنيا القليلة مهما كثرت والقصيرة مهما طالت في الطعام ((كُلُوا)) .. فكأن الأكل كان أغلب همهم .. مع انه ليس الهدف من الحياة أصلا .. لأن الهدف هو عبادة الله الواحد لا شريك له وهو الرزاق العليم .. كما حصر ما نالوا من الدنيا في متعة زائلة لم تدم لهم ((وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً)) .. ولم يحدوا منها إلا الحسرة والندامة .. ((إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ)) .. جعل الإجرام قرين كفرهم ونفاقهم وانحرافهم عن نهج الله القويم .. حتى كان إجرامهم صنو البعد عن الإسلام وبالتالي قائدهم نحو العذاب ..
((وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (47).)) .. وَيْلٌ: كلمة مثل وَيْحٍ إِلاَّ أَنها كلمة عَذاب. والوَيْل: حُلولُ الشرِّ. والوَيْلةُ: الفضيحة والبَلِيَّة، وفي حديث أَبي هريرة: إِذا قرأَ ابنُ آدمُ السَّجْدةَ فسَجَدَ اعْتزَل َالشيطانُ يَبْكي يقول