تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان يَعْمَلُ في صِحَّتهِ، حتى أُعافِيَه أَو أَكْفِتَه أَي أَضُمَّه إِلى القبر؛ ومنه الحديث الآخر: حتى أُطْلِقَه من وَثاقي، أَو أَكْفِتَه إِليّ ..

((وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (27).)) .. رسا الشيء يَرْسُو رُسُوّاً وأَرْسَى: ثَبَتَ، وأَرْساه هو. ورَسَا الجَبَلُ يَرْسُو إذا ثَبَت أَصلهُ في الأَرض، وجبالٌ راسِياتٌ. والرَّواسِي من الجبال: الثَّوابتُ الرَّواسخُ .. ((مَاءً فُرَاتًا)): الفُراتُ: أَشَدُّ الماء عُذوبةً. وقد فَرُتَ الماءُ يَفْرُتُ فُروتةً إِذا عَذُبَ، فهو فُراتٌ ..

((وَيْلٌ يوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (28).)) .. وَيْلٌ: كلمة مثل وَيْحٍ إِلاَّ أَنها كلمة عَذاب. والوَيْل: حُلولُ الشرِّ. والوَيْلةُ: الفضيحة والبَلِيَّة، وفي حديث أَبي هريرة: إِذا قرأَ ابنُ آدمُ السَّجْدةَ فسَجَدَ اعْتزَل َالشيطانُ يَبْكي يقول يا وَيْلَه؛ الوَيْلُ: الحُزْن والهَلاك والمشقَّة من العَذاب، وكلُّ مَن وَقع في هَلَكة دَعا بالوَيْل .. والويل واد في جهنم .. لمن كذب بيوم البعث والجزاء ..

((انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) لاَ ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنْ اللَّهَبِ (31)) .. )) .. شُعْبةٌ؛ والشُّعْبةُ، بالضم: واحدة الشُّعَبِ، وهي الأَغصانُ وشَعَّبَ الزرعُ، وتَشَعَّبَ: صار ذا شُعَبٍ أَي فِرَقٍ. والتَّشَعُّبُ: التفرُّق. والانْشِعابُ مِثلُه. والشُّعْبة: الفُرْقة؛ تقول: شَعَبَتْهم المنية أَي فرَّقَتْهم .. والثلاثة أضراب هي الضريع والزقوم والغسلين ..

((إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32).)) .. جاء في صحيح البخاري:

حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان: حدثنا عبد الرحمن بن عابس قال: سمعت ابن عباس:

{إنها ترمي بشرر كالقصر)) .. قال: كنا نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع أو أقل، فنرفعه للشتاء، فنسميه القصر ..

والقَصَرَة، بالتحريك: أَصل العنق. قال اللحياني: إِنما يقال لأَصل العنق قَصَرَة إِذا غَلُظَت، والجمع قَصَرٌ؛ وبه فسر ابن عباس قوله عز وجل: إِنها تَرْمي بشَرَرٍ كالقَصَر، بالتحريك؛ وفسره قَصَرَ النخلِ يعني الأَعْناقَ. وفي حديث ابن عباس في وقوله تعالى: إِنها ترمي بشرر كالقصر؛ هو بالتحريك، قال: كنا نرفع الخشب للشتاء ثلاث أَذرع أَو أَقل ونسميه القَصَر، ونريد قصر النخل وهو ما غَلُظ َمن أَسفلها أَو أَعناق الإِبل، واحدتها قَصَرة؛ وقيل في قوله بشرر كالقَصَر، قيل: أَقصارٌ جمعُ الجمع. وقال كراع: القَصَرة أَصل العنق، والجمع أَقصار ..

((كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ (33).)) .. قالالأَزهري: وأَما قوله تعالى: جِمَالات صُفْر، فإِن الفراء قال: قرأَ عبد الله أَصحابه جِمَالة، وروي عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أَنه قرأَ: جِمَالات، قال: وهو

أَحَبُّ إِليَّ لأَن الجِمَال أَكثر من الجِمَالة في كلام العرب، وهو جوز كما قال حَجَر وحِجَارة وذَكَر وذِكَارة إِلاّ أَن الأَول أَكثر، فإِذا قلت جمالات فواحدها جِمَال مثل ما قالوا رِجَال ورِجَالات وبُيُوت

وبُيُوتات، وقد يجوز أَن يكون واحد الجِمَالات جِمَالة، وقد حكي عن بعض القراء

جُمَالات، برفع الجيم، فقد يكون من الشيء المجمل، ويكون الجُمَالات جمعاً من

جمع الجِمال كما قالوا الرَّخْل والرُّخال؛ قال الأَزهري: وروي عن ابن

عباس أنه قال الجِمَالات حِبَال السُّفن يجمع بعضها إِلى بعض حتى تكون

كأَوساط الرجال وقال مجاهد: جِمَالات حِبال الجُسور، وقال الزجاج: من

قَرأَ جمالات فهو جمع جِمالة، وهو القَلْس من قُلوس سُفُن البحر، أَو

كالقَلْس من قُلوس الجُسور، وقرئت جِمالة صُفْر، على هذا المعنى ..

((وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (34).)) .. وَيْلٌ: كلمة مثل وَيْحٍ إِلاَّ أَنها كلمة عَذاب. والوَيْل: حُلولُ الشرِّ. والوَيْلةُ: الفضيحة والبَلِيَّة، وفي حديث أَبي هريرة: إِذا قرأَ ابنُ آدمُ السَّجْدةَ فسَجَدَ اعْتزَل َالشيطانُ يَبْكي يقول يا وَيْلَه؛ الوَيْلُ: الحُزْن والهَلاك والمشقَّة من العَذاب، وكلُّ مَن وَقع في هَلَكة دَعا بالوَيْل .. والويل واد في جهنم .. لمن كذب بيوم البعث والجزاء ..

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٥٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٥٤٧