تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا وَيْلَه؛ الوَيْلُ: الحُزْن والهَلاك والمشقَّة من العَذاب، وكلُّ مَن وَقع في هَلَكة دَعا بالوَيْل .. والويل واد في جهنم .. لمن كذب بيوم البعث والجزاء ..

((وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ارْكَعُوا لاَ يَرْكَعُونَ (48).)) .. حصر الدين والطاعة والبر والتقوى والفلاح في الركوع .. فاستعاظ عن الكل بالجزء .. وبالتالي فإن الهدف الأسمى من الحياة ومن الكون والوجود هو عبادة الله .. طاعة الله .. التزام الإسلام دين التوحيد الخالص والعدل والإعتدال .. وما سوى ذلك مهلكة ومضيعة للوقت والجهد .. وخسارة كبرى في الدنيا والآخرة .. وبالتالي فإن من يرفض السمع والطاعة فقد أوقع نفسه بإرادته الواعية المسئولة في الهلاك:

((وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (49).)) .. وَيْلٌ: كلمة مثل وَيْحٍ إِلاَّ أَنها كلمة عَذاب. والوَيْل: حُلولُ الشرِّ. والوَيْلةُ: الفضيحة والبَلِيَّة، وفي حديث أَبي هريرة: إِذا قرأَ ابنُ آدمُ السَّجْدةَ فسَجَدَ اعْتزَل َالشيطانُ يَبْكي يقول يا وَيْلَه؛ الوَيْلُ: الحُزْن والهَلاك والمشقَّة من العَذاب، وكلُّ مَن وَقع في هَلَكة دَعا بالوَيْل .. والويل واد في جهنم .. لمن كذب بيوم البعث والجزاء ..

((فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50)./.)) .. آمن به صدقه ووثق به .. الإيمان هو التصديق ضد التكذيب .. فهل بعد هذا البيان من بيان؟ .. وهل بعد هذا القرآن الكريم المعجز وما يزخر به من أعاجيب لا تنتهي من كلام آخر يقتنع به الكافرون والمنافقون؟ .. إن القرآن هو مائدة الله في الأَرض وكلمته للناس .. وهو الحكم الفصل والحجة الدامغة على الجميع .. حتى يؤمن من يؤمن عن بينه ويهلك من هلك هن بينة .. وإن المؤمن ليؤمن به حبا في الله سبحانه وتعالى وحبا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحبا في القرآن الكريم .. وشوقا الى الله والى مرضاته يوم القيامة الذي لا شك فيه إطلاقا ..

********

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشهد أن لا إله إلا الله

وأشهد أن محمدا رسول الله

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٥٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٥٤٩