تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عظمة. ووَقَّرْتُ الرجل إِذا عظمته. وفي التنزيل العزيز: وتعزروه وتوقروه. والوَقار: السكينة والوَداعَةُ. ورجل وَقُورٌ ووقارٌ ومُتَوَقِّر: ذو حلم ورَزانَة ..

((وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14).)) .. وجمع الطَّوْرِ أَطْوارٌ. والناسُ أَطْوَارٌ أَي أَخْيافٌ على حالات شتَّى. والطِّوْر: الحالُ، وجمعه أَطْوارٌ. قال الله تعالى: وقد خَلَقكُم أَطْوَاراً؛ معناه ضُرُوباً وأَحوالاً مختلفةً؛ وقال ثعلب: أَطْواراً أَي خِلَقاً مختلفة كلُّ واحد على حدة؛ وقال الفراء: خلقكم أَطْواراً، قال: نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظْماً؛ وقال الأَخفش: طَوْراً علقة وطَوْراً مضغة، وقال غيره: أَراد اختلافَ المَناظِر والأَخْلاقِ؛ قال الشاعر: والمرْءُ يَخْلَقُ طَوْراً بعْدَ أَطْوارِ وفي حديث سطيح: فإِنّ ذا الدَّهْرَ أَطْوارٌ دَهاريرُ الأَطْوارُ: الحالاتُ المختلفةُ والتاراتُ والحدودُ، واحدُها طَوْرٌ، أَي مَرّةً مُلْكٌ ومَرَّةً هُلْكٌ ومَرّةً بُؤْسٌ ومَرّةً نُعْم. والطَّوْرُ والطَّوارُ ..

((أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15).)) .. وقد طابَقَهُ مطابَقةً وطِباقاً. وتَطابَقَ الشيئَان: تساوَيا. والمُطابَقةُ: المُوافَقة. والتَّطابُق: الاتفاق. وطابَقْتُ بين الشيئين إِذا جعلتهما على حَذْو واحد وأَلزقتهما. وهذا الشيء وَفْقُ هذا ووِفاقُه وطِباقُه وطابَقُهُ وطِبْقُه وطَبِيقُه ومُطْبِقُه وقالَبُه وقالِبُه بمعنى واحد. ومنه قولهم: وافَقَ شَنٌّ طَبَقَه. وطابَقَ بين قميصين. لَبِسَ أَحدهما على الآخر. والسمواتُ

الطِّباقُ: سميت بذلك لمُطابَقة بعضها بعضاً أَي بعضها فوق بعض، وقيل: لأَن بعضها مُطْبَق على بعض، وقيل: الطِّباقُ مصدر طوبقَتْ طِباقاً. وفي التنزيل. أَلم تَرَوْا كيف خلق الله سَبْعَ سَمَواتٍ طِباقاً؛ قال الزجاج: معنى طِباقاً مُطْبَقٌ بعضها على بعض، قال: ونصب طِباقاً على وجهين: أَحدهما مطابَقة طِباقاً، والآخر من نعت سبع أَي خلق سبعاً ذات طِباقٍ. الليث: السمواتُ طِباقٌ بعضها على بعض، وكل واحد من الطباق طَبَقة، ويذكَّر فيقال طَبَقٌ ..

((وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16).)) .. والسِّرَاجُ: الشمس. وفي التنزيل: وجعلْنا سِراجاً وَهَّاجاً. وقوله عز وجل: وداعياً إِلى الله بإِذنه وسِراجاً مُنِيراً؛ إِنما يريد مثل السراج الذي يستضاء به، أَو مثل الشمس في النور والظهور. والهُدَى: سِرَاجُ المؤمن، على التشبيه ..

((وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنْ الأَرْضِ نَبَاتًا (17).)) .. قال ابن سيده: ونَبَتَ وأَنْبَتَ مثل قولهم مَطَرَت السماءُ وأَمْطَرَتْ، وكلهم يقول: أَنْبَتَ اللهُ البَقْلَ والصَّبيَّ نَباتاً. قال اللهُ، عز وجل: وأَنْبتها نَباتاً حَسَناً؛ قال الزجاج: معنى أَنْبتها نَباتاً حَسَناً أَي جَعَلَ نَشْوَها نَشْواً حَسَناً، وجاءَ نَباتاً على لفظ نَبَتَ، على معنى نَبَتَتْ نَباتاً حَسَناً. ابن سيده: وأَنبَته الله، وفي التنزيل العزيز: والله أَنْبَتَكم من الأَرض نَباتاً؛ جاءَ المصدر فيه على غير وزن الفعل، وله نظائر. والمَنْبِتُ: موضعُ النبات، وهو أَحد ما شَذَّ من هذا الضَّرْب، وقياسُه المَنْبَتُ. وقد قيل: حكى أَبو حنيفة: ما أَنْبَتَ هذه الأَرضَ فتَعَحَّبَ منه، بطرح الزائد. والمَنْبِتُ: الأَصْلُ ..

((ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ بِسَاطًا (19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجًا (20).)) .. سُبُلاً فِجَاجًا: الفَجُّ الطريق الواسع بين جَبَلين؛ وقيل: في جبَل أَو في قُبُل جَبَل، وهو أَوسع من الشِّعْبِ. الفَجُّ: المَضْرِب البعيد، وقيل: هو الشِّعْب الواسع بين الجبَلين، وقال ثعلب: هو ما انخفض من الطرُق، وجمعه فِجاج وأَفِجَّةٌ، الأَخيرة نادرة؛ قال جندل ابن المثنى الحارِثِي: يَجِئْنَ من أَفِجَّةٍ مَناهِجِ وقوله تعالى: من كل فَجٍّ عَمِيق؛ قال أَبو الهيثم: الفَجُّ الطريق الواسع في الجبَل. وكل طريق بَعُد، فهو فَجٌّ. ويقال: افْتَجَّ فلان افْتِجاجاً إِذا سلك الفِجاجَ. وفي حديث الحجّ: وكل فِجاجِ مكَّة مَنْحَرٌ، هو جمع فَجٍّ، وهو الطريق الواسع؛ ومنه الحديث: أَنه قال لعمر: ما لكتَ فَجّاً إِلا سلك الشيطان فَجّاً غيره ..

((قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (21) وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22).)) .. مَكْرًا كُبَّارًا: قال ابن سيده: المَكْرُ الخَدِيعَة والاحتيال، مَكَرَ يَمْكُرُ مَكْراً ومَكَرَ به. وفي حديث الدعاء: اللهم امْكُرْ لي ولا تَمْكُرْ بي؛ قال ابن الأَثير: مَكْرُ الله إِيقاعُ بلائه بأَعدائه دون أَوليائه، وقيل: هو استدراج العبد بالطاعات فَيُتَوَهَّمُ أَنها مقبولة وهي مردودة، المعنى: أَلْحِقْ مَكْرَكَ بِأَعْدائي لا بي: وأَصل المَكْر الخِداع. وفي حديث عليّ في مسجد الكوفة: جانِبُهُ الأَيْسَرُ مَكْرٌ، قيل: كانت السوق إِلى جانبه الأَيسر وفيها يقع المكر والخداع. ((مَكْرًا كُبَّارًا)): الكِبْرِ، بالكسر، وهو العظمة. ويقال كَبُرَ بالضم يَكْبُرُ أَي عَظُمَ، فهو كبير. قال ابن سيده: الكِبَرُ نقيض الصِّغَرِ، كَبُرَ كِبَراً وكُبْراً فهو كبير وكُبَار وكُبَّار، بالتشديد إذا أَفرط،

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٥٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٥٠٩