تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء فيه، وقيل: الأرضُ المحصودة، ويقال لليل والنهار الأَصْرَمانِ لأن كل واحد منهما يَنْصَرِمُ عن صاحبه. والصَّريم: الليل. والصَّرِيمُ: النهارُ يَنْصَرِمُ الليل من النهار والنهارُ من الليل. الجوهري: الصَّريمُ الليل المظلم ..

((فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ (21) أَنْ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَنْ لاَ يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24).)):

جاء في سنن النسائي في تعريف المسكين:

أخبرنا على بن حجر قال أنبأنا إسماعيل قال حدثنا شريك عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:- ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان إن المسكين المتعفف إقرؤا إن شئتم لا يسألون الناس إلحافا.

- أخبرنا قتيبة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:- ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان قالوا فما المسكين قال الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس ..

((وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25).)): الحَرْدُ: الجِد والقصد. حَرَدَ يَحْرِد، بالكسر، حَرْداً: قصد. وفي التنزيل: وغدوا على حرد قادرين والحَرْدُ: المنع، وقد فسرت الآية على هذا، وحَرَّد الشيءَ: منعه؛ قال: كأَن فِداءها، إِذا حَرَّدوُه أَطافوا حولَه. سلَكٌ يتيم ويروى: جَرَّدوه أَي نقوه من التبن. ابن الأَعرابي: الحَرْدُ: القصد، والحَرْدُ: المنع، والحَرْدُ الغيظ والغضب، قال: ويجوز أَن يكون هذا كله معنى قوله: وغدوا على حرد قادرين؛ قال: وروي في بعض التفسير أَن قريتهم كان اسمها حَرْدَ؛ وقال الفراء: وغدوا على حرد، يريد على حَدّ ٍوقُدْرة في أَنفسهم. وتقول للرجل: قد أَقبلتُ قِبَلَكَ وقصدت قصدك وحَرَدْتُ حَرْدَكَ؛ قال وأَنشدت: وجاء سيْل كان من أَمر آللهْ، يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّهْ يريد: يقصد قصدها. قال وقال غيره: وغدوا على حرد قادرين، قال: منعوا وهم قادرون أَي واجدون، نصب قادرين على الحال. وقال الأَزهري في كتاب الليث: وغدوا على حرد، قال: على جدّ من أَمرهم، قال: وهكذا وجدته مقيداً والصواب على حَدٍّ أَي على منع؛ قال: هكذا قاله الفراء ..

((فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29).)) .. والتَّسبيح: التنزيه. وسبحان الله: معناه تنزيهاً لله من الصاحبة والولد، وقيل: تنزيه الله تعالى عن كل ما لا ينبغي له أَن يوصف، قال: ونَصْبُه أَنه في موضع فعل على معنى تسبيحاً له، تقول: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً له أَي نزهته تنزيهاً، قال: وكذلك روي عن النبي، صلى الله عليه وآله وسلم؛ وقال الزجاج في قوله تعالى: سُبْحانَ الذي أَسْرَى بعبده ليلاً؛ قال: منصوب على المصدر؛ المعنى أُسبِّح الله تسبيحاً. قال: وسبحان في اللغة تنزيه الله، عز وجل، عن السوء؛ قال ابن شميل: رأَيت في المنام كأَنَّ إِنساناً فسر لي سبحان الله، فقال: أَما ترى الفرس يَسْبَحُ في سرعته؟ وقال: سبحان الله السرعةُ إِليه والخِفَّةُ في طاعته، وجِماعُ معناه بُعْدُه، تبارك وتعالى، عن أَن يكون له

مِثْلٌ أَو شريك أَو ندٌّ أَو ضدّ ..

((فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32).)): قَالُوا يَا وَيْلَنَا: وَيْلٌ: كلمة مثل وَيْحٍ إِلاَّ أَنها كلمة عَذاب. يقال: وَيْلَهُ ووَيْلَكَ ووَيْلي، وفي النُّدْبةِ: وَيْلاهُ .. والوَيْل: حُلولُ الشرِّ. والوَيْلةُ: الفضيحة والبَلِيَّة، وقيل: هو تَفَجُّع، وإِذا قال القائل: واوَيْلَتاه فإِنما يعني وافَضِيحَتاه، وكذلك تفسير قوله تعالى: يا وَيْلَتَنا ما لهذا الكتاب، قال: وقد تجمَع العر بالوَيْل بالوَيْلات. ووَيَّلَه ووَيَّل له: أَكثر من ذكْر الوَيْل، وهما يَتوايَلان. ووَيَّلَ هو: دَعا بالوَيْل لما نزَل به ..

((كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33).)) .. لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ: علم علما: أدركه بحقيقته وكنهه ..

((إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34).)) .. اتقاه: خافه وحذره .. التقوى: مخافة الله والعمل بطاعته ..

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٤٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٤٩٣