تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَحِيماً .. بَصِير: ابن الأَثير: في أَسماء الله تعالى البَصِيرُ، هو الذي يشاهد الأَشياء كلها ظاهرها وخافيها بغير جارحة، والبَصَرُ عبارة في حقه عن الصفة التي ينكشف بها كمالُ نعوت المُبْصَراتِ ..

((أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَكُمْ يَنصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَانِ إِنْ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20).)) .. الجُنْد: معروف. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: العسكر، والجمع أَجناد .. والجند: المدينة، وجمعها أَجناد .. فِي غُرُورٍ: غرّه يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو مَغرور وغرير: خدعه وأَطعمه بالباطل .. الغُرور الأَباطيل، ويجوز أَن يكون الغُرور جمع غارٍّ مثل شاهد وشُهود وقاعد وقُعود، والغُرور، بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. وفي التنزيل العزيز: لا تَغُرَّنَّكم الحياةُ الدنيا؛ يقول: لا تَغُرَّنَّكم الدنيا فإِن كان لكم حظ فيها يَنْقُص من دينكم فلا تُؤْثِروا ذلك الحظّ ولا يغرَّنَّكم بالله الغَرُور. والغَرُور: الشيطان يَغُرُّ الناس بالوعد الكاذب والتَّمْنِية .. والغارّ: الغافل ..

((أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21).)) .. الرازقُ والرّزَّاقُ: في صفة الله تعالى لأَنه يَرزُُق الخلق أَجمعين، وهو الذي خلق الأَرْزاق وأَعطى الخلائق أَرزاقها وأَوصَلها إليهم، وفَعّال من أَبنية المُبالغة. والرِّزْقُ: معروف. والأَرزاقُ نوعانِ: ظاهرة للأَبدان كالأَقْوات، وباطنة للقلوب والنُّفوس كالمَعارِف والعلوم؛ قال الله تعالى: وما من دابّة في الأَرض إِلا على الله رزقها. وأَرزاقُ بني آدم مكتوبة مُقدَّرة لهم، وهي واصلة إِليهم. قال الله تعالى: ما أُرِيد منهم من رزق وما أُريد أَن يُطعمون؛ يقول: بل أَنا رازقهم ما خلقتهم إِلا ليَعبدون. وقال تعالى: إِن الله هو الرزَّاق ذو القُوَّةِ المَتِينُ.

يقال: رَزَقَ الخلقَ رَزْقاً ورِزْقاً، فالرَّزق بفتح الراء، هو المصدر الحقيقي، والرِّزْقُ الاسم؛ ويجوز أَن يوضع موضع المصدر. ورزَقه الله يرزُقه رِزقاً حسناً: نعَشَه. والرَّزْقُ، على لفظ المصدر: ما رَزقه إِيّاه .. بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ: ابن سيده: لَجِجْتُ في الأَمرِ أَلَجُّ ولَجَجْتُ أَلِجُّ لَجَجاً ولجَاجاً ولَجاجَةً، واسْتَلْجَجْتُ: ضَحِكْتُ؛ قال: فإِنْ أَنا لم آمُرْ، ولم أَنْهَ عَنْكُما، تَضاحَكْتُ حتى يَسْتَلِجَّ ويَسْتَشري ولَجَّ في الأَمر: تمَادى عليه وأَبَى أَن يَنْصَرِفَ عنه، والآتي كالآتي، والمصدر كالمصدر .. وسمعت لَجَّةَ الناس، بالفتح، أَي أَصواتهم وصخَبهم .. واللَّجّةُ: الجلَبَةُ. وأَلَجَّ القومُ إِذا صاحوا .. فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ عتا يعتو عُتُوّاً وعِتِيّاً: اسْتَكْبَرَ وجاوَزَ الحَدَّ .. وقال الأزهري في ترجمة عتا: والعُتَا العِصْيانُ. والعاتي: الجَبَّار، وجمعه عُتاةٌ. والعاتي: الشديد الدُّخُولِ في الفَساد المُتَمَرِّدُ الذي لا يقبلُ موعِظَة ..

((أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22).)) .. وأَكَبَّ الرَّجلُ يُكِبُّ إِكْباباً إِذا ما نَكَّسَ. وأَكَبَّ على الشيءِ: أَقبل عليه ولزمه. وأَكَبَّ للشَّيء: تَجانَأَ. ورجل مُكِبٌّ ومِكْبابٌ: كثير النَّظَر إِلى الأَرض. وفي التنزيل العزيز: أَفَمَنْ يَمْشي مُكِبّاً على وَجْهه. وكَبْكَبه أَي كَبَّه، وفي التنزيل العزيز: فكُبْكِبُوا فيها .. أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا: وسَواءُ الشَّيءِ: وسَطُه لاسْتِواءِ المسافةِ إلَيْه من الأَطْرافِ .. والسَّوِيَّةُ والسَّواءُ: العَدْل والنَّصَفة؛ وسَواءُ الشيءِ وسِواهُ وسُواهُ؛ الأَخيرتان عن اللحياني: وسطه؛ يقال: مكان سَواءٌ أَي مُتَوسِّطٌ بين المكانَين .. ورجل ٌسَويُّ الخَلْق والأُنثى سَويَّةٌ أَي مُسْتَوٍ. وقد استَوى إذا كان خَلْقُه وولدُه سواءً .. قال أَبو الهيثم: السَّوِيُّ فَعيلٌ في معنى مُفْتَعلٍ أَي مُسْتَوٍ، قال: المُستَوي التامُّ في كلام العرب الذي قد بلغ الغاية في شبابِه وتمامِ خَلْقِه وعقلِه .. عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ: الجوهري: الصراطُ والسراطُ والزّراطُ الطريق ..

((قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ (23).)) .. الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل .. قال ابن سيده: وهذا يدل على أَن الشكر لا يكون إِلا عن يد، أَلا ترى أَنه قال: وما كل من أَوليته نعمة يقضي؟ أَي ليس كل من أَوليته نعمة يشكرك عليها. . وفي الحديث: حين رُؤيَ، صلى الله عليه وآله وسلم، وقد جَهَدَ نَفْسَهُ بالعبادة فقيل له: يا رسول الله، أَتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأَخر؟ أَنه قال، عليه السلام: أَفَلا أَكونُ عَبْداً شَكُوراً؟ وكذلك الأُنثى بغير هاء. والشَّكُور: من صفات الله جل اسمه، معناه: أَنه يزكو

عنده القليلُ من أَعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء .. وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ: والفؤاد: القلبُ لِتَفَوُّدِه وتوقُّدِه،

مذكر لا غير؛ صرح بذلك اللحياني،. والفؤادُ: القلب، وقيل: وسَطُه، وقيل: الفؤاد غِشاءُ القلبِ، والقلبُ

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٤٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٤٨٧