وصُنْتُه من الشمس. وأَكنَنْتُه في نفسي: أَسْرَرْتُه قال الله تعالى: كأَنهنَّ بَيْضٌ مَكْنونٌ؛ أَي مستور من الشمس وغيرها. والأَكِنَّةُ: الأَغطِيَةُ ..
((لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلاً سَلَامًا سَلَامًا (26).)) .. اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وما لا يُعتدّ به من كلام وغيره ول ايُحصَل منه على فائدة ولا على نفع. التهذيب: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوى
ما كان من الكلام غير معقود عليه .. وتأَثَّم الرجل: تابَ من الإِثْم واستغفر منه، وهو على السَّلْب كأَنه سَلَب ذاته الإِثْم بالتوْبة والاستغفار أَو رامَ ذلك بهما .. وتحية أهل الجنة: السلام عليكم ..
((وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28).)) .. عظم الله سبحانه وتعالى شأن أصحاب اليمين الذي أخذوا كتابهم باليمين .. وجازاهم بما صبروا .. فهم ((فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ)) .. السِّدْرُ: شجر النبق، واحدتها سِدْرَة وجمعها سِدْراتٌ ونبق الضَّالِ صِغارٌ. قال: وأَجْوَدُ نبقٍ يُعْلَمُ بأَرضِ
العرَبِ نَبِقُ هَجَرَ في بقعة واحدة يُسْمَى للسلطانِ، هو أَشد نبق يعلم حلاوة وأَطْيَبُه رائحةً، يفوحُ فَمْ آكلِهِ وثيابُ مُلابِسِه كما يفوحُا لعِطْر. التهذيب: السدراسم للجنس، والواحدة سدرة. والسدر من الشجر سِدْرانِ .. ((مَخْضُودٍ)) الخَضْد: الكسر في الرطب واليابس ما لم يَبِن. خَضَدَ الغُصْنَ وغيره يَخْضِدُهُ خَضْداً فهو مخضود وخَضِيد وقد انْخَضَد وتَخَضَّد .. أي سدر قطع شوكه ..
((وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لاَ مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) .. )) ..
وقال أَبو حنيفة: الطَّلْح أَعظم العِضاه وأَكثره ورقاً وأَشدَّه خُضْرة، وله شوك ضِخامٌ طِوالٌ وشوكه من أَقل الشوك أَذًى، وليس لشوكته حرارة في الرِّجْل، وله بَرَمَةٌ طيبة الريح، ليس في العِضاه أَكثر صمغاً منه ولا أَضْخَمُ، ولا يَنْبُتُ الطَّلْحُ إِلا بأَرض غليظة شديدة خِصبَة، واحدته طَلْحَة، وطَلْحٍ مَنْضُود؛ فُسِّرَ بأَنه الطَّلْعُ وفُسِّرَ بأَنه المَوْزُ، قال: وهذا غير معروف في اللغة. الأَزهري: قال أَبو اسحق في قوله تعالى: وطَلْحٍ منضود؛ جاء في التفسير أَنه شجر الموز، قال: والطَّلْحُ شجر أُم ِّغَيْلان أَيضاً، قال: وجائز أَن يكون عنى به ذلك الشجر لأَن له نَوْراً طيب الرائحة جدّاً، فَخُوطِبُوا به ووُعِدُوا بما يحبون مثله، إِلا أَن فضله على ما في الدنيا كفضل سائر ما في الجنة على سائر ما في الدنيا .. مَنْضُودٍ: نَضَدْتُ المَتاعَ أَنْضِدُه، بالكسر، نَضْدا ونَضَّدْتُه: جَعَلْتُ بعضَه على بعض؛ وفي التهذيب: ضَمَمْتُ بَعْضَه إِلى بعض. متاعُ البيتِ المَنْضُودُ بعْضُه فوق بعض ..
((وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) ... )) ... الحديث هنا عن نساء الجن عن الحور العين الواتي انشأنهن الله عن غير سابق مقثال وجعلهن أبكارا .. والفراش في لغة العرب يعني المرأة .. والمعنى قيمة المرأة في الجنة قيمة عالية لا تخطر على قلب بشر من المتعة والجمال والدرجة .. ويؤيد ذلك ما يلي من صفاتهن ..
((إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِنْ الأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنْ الْآخِرِينَ (40) ... )) .. أنأشأه: خلقه خلقه من عدم .. العروب التي تتقرب لزوجها بالمحبة والعشق .. أترابا: مستويات في السن .. والتِّرْبُ: اللِّدةُ والسِّنُّ. يقال: هذه تِرْبُ هذه أَي لِدَتُها.
وقيل: تِرْبُ الرَّجُل الذي وُلِدَ معَه، وأَكثر ما يكون ذلك في المُؤَنَّثِ، يقال: هي تِرْبُها وهُما تِرْبان والجمع أَتْرابٌ. وتارَبَتْها: صارت تِرْبَها. وقوله تعالى: عُرُباً أَتْرَاباً. فسَّره ثعلب، فقال: الأَتْرابُ هُنا الأَمْثالُ، وهو حَسَنٌ إذْ ليست هُناك وِلادةٌ. .. ) ثُلَّةٌ: الثُّلَّة: الجماعة من الناس، بالضم ..
((وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42).)) .. هنا تهوين من شأنهم وتحقيرا لهم لأنم أوتوا كتابهم بالشمال .. فهم ((فِي سَمُومٍ)): والسَّمُومُ: الريحُ الحارَّة، تؤنث، وقيل: هي الباردة ليلاً كان أَو نهاراً، تكون اسماً وصفة، والجمع سَمائم أَبو عبيدة: السَّمومُ بالنهار، وقد تكون بالليل، والحَرُور بالليل، وقد تكون بالنهار .. وَحَمِيمٍ: وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير: وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه. الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة حَميمةً أي ماء سخناً ..