تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40).)) ..

بعد أن عدد الله سبحانه وتعالى نعمه على الإنس والجن من حيث العقل والدين والكون والحياة والمتع الحسية المختلفة .. وجعل قوام الحياة السعيدة القرآن الكريم والعدل والإعتدال في الدنيا والآخرة .. يوجه السؤال للإنس والجن فبأي نعمة من نعم الله الخلاق العليم تجحدون؟ .. بأي دليل مادي أو عقلي تتنكرون للحق المبين؟ .. وكل شيء يدل على وجود الخالق الواحد الذي لا شريك له؟ وأن القيامة حق .. والجنة حق والنار حق؟ .. لا مجال للإنكار والتهرب؟ .. فالأدلة دامغة والنعم شاملة ولا ينكر إلا من سفه نفسه واستخف بها وأوردها مورد الهلاك والعذاب في الدنيا والآخرة ..

((يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ (41).)) .. والسُّومَةُ والسِّيمةُ والسِّيماء والسِّيمِياءُ: العلامة .. وقيل: الخيل المُسَوَّمة هي التي عليها السِّيما والسُّومةُ وهي العلامة. وقال ابن الأَعرابي: السِّيَمُ العلاماتُ على صُوف الغنم. وقال تعالى: من الملائكة مُسَوَّمين؛ قرئَ بفتح الواو،

أَراد مُعَلَّمين. والخَيْلُ المُسَوَّمة: المَرْعِيَّة .. وفي الحديث: إِن لله فُرْساناً من أَهل السماء مُسَوَّمِينَ أَي

مُعَلَّمِينَ. وفي الحديث: قال يوم بَدْرٍ سَوِّمُوا فإِن الملائكة قد سَوَّمَتْ أَي اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضاً .. الليث: سَوَّمَ فلانٌ فرسه إِذا أَعْلَم عليه بحريرة أَو بشيء يعرف به، قال: والسِّيما ياؤها في الأَصل واو، وهي العلامة يعرف بها الخير والشر. قال الله تعالى: تَعْرفُهم بسيماهم؛ قال: وفيه لغة أُخرى السِّيماء بالمد .. ((فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ.)) .. والنُّصَّة: ما أَقبل على الجبهة من الشعر .. والنواصي جمع ناصية مقدم شعر الرأس ..

((فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (42).)) ..

بعد أن عدد الله سبحانه وتعالى نعمه على الإنس والجن من حيث العقل والدين والكون والحياة والمتع الحسية المختلفة .. وجعل قوام الحياة السعيدة القرآن الكريم والعدل والإعتدال في الدنيا والآخرة .. يوجه السؤال للإنس والجن فبأي نعمة من نعم الله الخلاق العليم تجحدون؟ .. بأي دليل مادي أو عقلي تتنكرون للحق المبين؟ .. وكل شيء يدل على وجود الخالق الواحد الذي لا شريك له؟ وأن القيامة حق .. والجنة حق والنار حق؟ .. لا مجال للإنكار والتهرب؟ .. فالأدلة دامغة والنعم شاملة ولا ينكر إلا من سفه نفسه واستخف بها وأوردها مورد الهلاك والعذاب في الدنيا والآخرة ..

((هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44).)) .. جهنم اسم النار التي يعذّب الله بها في الآخرة، وهي أَعجمية لا تُجْرَى للتعريف والعُجْمة، وقال آخرون جهنم عربي سميت نار الآخرة بها لبُعْد قَعْرِها، وإِنما لم تُجْرَ لِثقَلِ التعريف وثِقَل التأْنيث، وقيل: هو تعريب كِهِنَّام بالعِبْرانية؛ قال ابن بري: من جعل جهنم عربيا احتج بقولهم بئر جِهِنَّام ويكون امتناع صرفها للتأْنيث

والتعريف .. ((حَمِيمٍ آنٍ)): وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر .. والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ .. واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم .. والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء

حامَّتُه أي أَقرِباؤه .. وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه .. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة حَميمةً أي ماء سخناً .. والعنى أنهم ينتقلون بي نار الجحيم وشرابها الحار .. والآن هو الذي جرى إعداده مذ خلق الله السماوات والأرض إلى قيام الساعة .. حيث يتلقى الكافرون والمنافقون ضروبا من التعذيب لا تخطر لهم على بال جزاء كفرهم ونفاقهم .. ورفضهم طاعة الله ورسوله والإمتثال للقرآن الكريم ..

((فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (45).)) ..

بعد أن عدد الله سبحانه وتعالى نعمه على الإنس والجن من حيث العقل والدين والكون والحياة والمتع الحسية المختلفة .. وجعل قوام الحياة السعيدة القرآن الكريم والعدل والإعتدال في الدنيا والآخرة .. يوجه السؤال للإنس والجن فبأي نعمة من نعم الله الخلاق العليم تجحدون؟ .. بأي دليل مادي أو عقلي تتنكرون للحق المبين؟ .. وكل شيء يدل على وجود الخالق الواحد الذي لا شريك له؟ وأن القيامة حق .. والجنة حق والنار حق؟ .. لا مجال للإنكار والتهرب؟ .. فالأدلة دامغة والنعم شاملة ولا ينكر إلا من سفه نفسه واستخف بها وأوردها مورد الهلاك والعذاب في الدنيا والآخرة ..

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٤٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٤٢١