تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) .. وهذا مختص بكل مؤمن عبد الله وحده لا شريك له .. وأدى ما فرضه الله عليه من عبادات وخشي الله وعقابه .. هما جنتان لا جنة واحدة .. واحدة من ذهب والثانية من فضة يؤيد ذلك ما جاء في صحيح البخاري:

حدثنا عبد الله بن أبي الأسود: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي: حدثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((جنتان من فضة، آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب، آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر، على وجهه في جنة عدن)) ..

((فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47).)) ..

بعد أن عدد الله سبحانه وتعالى نعمه على الإنس والجن من حيث العقل والدين والكون والحياة والمتع الحسية المختلفة .. وجعل قوام الحياة السعيدة القرآن الكريم والعدل والإعتدال في الدنيا والآخرة .. يوجه السؤال للإنس والجن فبأي نعمة من نعم الله الخلاق العليم تجحدون؟ .. بأي دليل مادي أو عقلي تتنكرون للحق المبين؟ .. وكل شيء يدل على وجود الخالق الواحد الذي لا شريك له؟ وأن القيامة حق .. والجنة حق والنار حق؟ .. لا مجال للإنكار والتهرب؟ .. فالأدلة دامغة والنعم شاملة ولا ينكر إلا من سفه نفسه واستخف بها وأوردها مورد الهلاك والعذاب في الدنيا والآخرة ..

((ذَوَاتَى أَفْنَانٍ (48).)) .. والفَنَنُ: الغُصْنُ المستقيم طُولاً وعَرْضاً؛ قال العجاج: والفَنَن لشَّارِقُ والغَرْبيّ ُوالفَنَنُ: الغُصْنُ، وقيل: الغُصْنُ القَضِيب يعني المقضوب، والفَنَنُ: ما تشَعَّبَ منه، والجمع أَفْنان .. والبيان في وصف أغصان الجنتين من حيث تكاثر الثمار والفاكهة وتشعبها وتنوعها فيهما ..

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49).)) ..

بعد أن عدد الله سبحانه وتعالى نعمه على الإنس والجن من حيث العقل والدين والكون والحياة والمتع الحسية المختلفة .. وجعل قوام الحياة السعيدة القرآن الكريم والعدل والإعتدال في الدنيا والآخرة .. يوجه السؤال للإنس والجن فبأي نعمة من نعم الله الخلاق العليم تجحدون؟ .. بأي دليل مادي أو عقلي تتنكرون للحق المبين؟ .. وكل شيء يدل على وجود الخالق الواحد الذي لا شريك له؟ وأن القيامة حق .. والجنة حق والنار حق؟ .. لا مجال للإنكار والتهرب؟ .. فالأدلة دامغة والنعم شاملة ولا ينكر إلا من سفه نفسه واستخف بها وأوردها مورد الهلاك والعذاب في الدنيا والآخرة ..

فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50).)): العين الأولى اسمها تنسيم والعين الثانية تسمى: سلسبيل .. وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى على المؤمنين في الدنيا والآخرة حيث جعل لهم الماء نعمة كبرى في لدنيا والآخرة ..

((فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (51).)) ..

بعد أن عدد الله سبحانه وتعالى نعمه على الإنس والجن من حيث العقل والدين والكون والحياة والمتع الحسية المختلفة .. وجعل قوام الحياة السعيدة القرآن الكريم والعدل والإعتدال في الدنيا والآخرة .. يوجه السؤال للإنس والجن فبأي نعمة من نعم الله الخلاق العليم تجحدون؟ .. بأي دليل مادي أو عقلي تتنكرون للحق المبين؟ .. وكل شيء يدل على وجود الخالق الواحد الذي لا شريك له؟ وأن القيامة حق .. والجنة حق والنار حق؟ .. لا مجال للإنكار والتهرب؟ .. فالأدلة دامغة والنعم شاملة ولا ينكر إلا من سفه نفسه واستخف بها وأوردها مورد الهلاك والعذاب في الدنيا والآخرة ..

((فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52).)) .. الفاكهةُ: معروفةٌ وأَجْناسُها الفَواكهُ، وقد اختلف فيها فقال بعض العلماء: كل شيء قد سُمِّيَ من الثِّمار في القُرآن نحو العِنَب والرُّمّان فإنا لا نُسَمِّيه فاكهةً، قال: ولو حَلَفَ أَن لا يأْكل فاكهة فأَكل عنباً ورُمّاناً لم يَحْنَثْ ولم يكنْ حانثاً. وقال آخرون: كلّ ُالثِّمار فاكهةٌ، وإنما كرر في القرآن في قوله تعالى: فيهما فاكهةٌ ونخلٌ ورُمّانٌ؛ لتَفْضِيل النخلِ والرُّمَّان على سائر الفواكه دُونَهما .. الزَّوْجُ: خلاف الفَرْدِ. يقال: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ .. وقال تعالى: وأَنبتنا فيها من كل زوجٍ بَهيج؛ وكل واحد منهما أَيضاً يسمى زَوْجاً، ويقال: هما زَوْجان للاثنين وهما زَوْجٌ، كما يقال: هما سِيَّانِ وهما سَواءٌ؛ ابن سيده الزَّوْجُ الفَرْدُ الذي له قَرِينٌ .. والمقصود في الجنتين من كل نوع اثنين رطب ويابس ..

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٤٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٤٢٢